في كتب الرجال وملاحظة الطبقة في الروايات ، يظهر لك صدق المقالة في الاتحاد ، كما
سبق إلى ذلك جمع من أجلة أئمة الفن .
ثم المحكي ان عما يستفاد من المنتقي أن أشخاص العدة عن البرقي خمسة ،
خامسهم محمد بن يحيى ، فقيل : ان المستفاد من كلامه في الكافي أن محمد بن يحيى
أحد العدة ، وهو كاف في المطلوب . وقد اتفق هذا البيان في أول حديث ذكره في
الكتاب ، وظاهره أنه أحال الباقي عليه ، ومقتضى ذلك عدم الفرق بين كون رواية
العدة عن أحمد بن محمد بن عيسى وأحمد بن محمد بن خالد ، وإن كان البيان انما وقع
في محل الرواية عن ابن عيسى ، فإنه روى العدة عن ابن خالد بعد البيان بجملة
يسيرة من الاخبار ، ويبعد مع ذلك كونها مختلفة بحيث لا يكون محمد بن يحيى في العدة
عن ابن خالد ، ولا يتعرض مع ذلك للبيان في أول روايته عنه ، كما بين في أول روايته
عن ابن عيسى ( 1 ) انتهى .
ثم إن المحكي عن الكليني في الكافي أنه قد روى في باب الحركة والانتقال
من أصوله عن هذه العدة بواسطة ، حيث قال : عنه عن عدة من أصحابنا عن أحمد
بن محمد بن خالد ( 2 ) ، ومرجع الضمير المجرور على ما هو مقتضى القاعدة علي بن
محمد ، وهو الراوي قبل ذلك عن سهل بن زياد ، وهو علي بن محمد بن إبراهيم
المعروف بعلان أحد العدة عن سهل .
فذكر عن بعض أجلاء العصر انه لا يبعد أن يقال : إن لفظة " عنه " و " عن "
بعدها زائدة من النساخ .
الا أن بعضا من المعاصرين قال بعد ذلك قلت : لا داعي الا ذلك ، إذ لا
دليل على عدم روايته عن العدة المذكورة . فأما رواية الكليني عن علي بن محمد
المذكور ، فهي فوق الكثرة كيف ؟ وهو أحد العدة عن سهل ، مع أن من المحتمل أن
هامش
( 1 ) منتفى الجمان 1 / 43 .
( 2 ) أصول الكافي 1 / 126 ، ح 5 .