الوالد محمد بن أبي القاسم ، أو كان عبيد الله فيها لقب أبي القاسم ، فيكون أبو القاسم
ابن عمران ، ويكون أبو عبد الله كنية ابن عمران ، لكون ابنه أبي القاسم ملقبا
بعبد الله .
فعلى هذا فعلي بن محمد الذي يروي عنه الكليني كثيرا بواسطته عن سهل
وعن البرقي وعن غيرهما تارة مطلقا وأخرى مقيدا بابن عبد الله ، وثالثة بابن بندار
يكون واحدا وهو ابن بنت البرقي ، وعليه يكون أحمد الذي هو ابن بنته أيضا ، كما
صرح به في ترجمة البرقي ابن محمد المذكور الذي استظهرنا كون أبيه عبد الله .
فما في ترجمة البرقي من التعبير بأحمد بن عبد الله اسناد له إلى جده ، إذ
الصهر محمد بن عبد الله لا عبد الله . وعلى هذا أمكن أن يقال : إن علي بن محمد بن
عبد الله بن أذينة الذي هو أحد العدة عن البرقي هو هذا الذي ابن بنته ، وأن أذينة
تصحيف ابن بنته .
ويؤيد ذلك أنه غير مذكور بهذا العنوان في كتب الرجال ، مع أنه أحق
وأحرى من ذكره فيها ، سيما لمن لم يقنع بذكر المعاريف والمشاهير ، بل أدرج كل من
وجده حتى المجاهيل ، وهو مع رواية الكليني عنه كثيرا يخرجه عن الخفاء واستتاره ،
فلا أقل من كونه في عرض المجاهيل تنزلا ، فاللازم على غير المقتصر ذكره في مصنفه .
ومما يرشد الاتحاد أن المذكور هذا يروي عن البرقي غالبا وكذا عن
إبراهيم بن إسحاق ، وابن بندار كذلك ، فيقوى الاتحاد . وعلى هذا فعبيد الله في ترجمة
الوالد يكون لقبا للوالد ، وأنه ابن عمران بلا واسطة ، وهو الملقب بماجيلويه المكنى
بأبي عبد الله ، لكون ابنه علي ملقبا بعبد الله .
وعليه يكون علي بن محمد بن بندار معلوما هو ابن بنت البرقي ، وعليه يحمل
علي بن محمد المطلق الواسط بين الكليني والبرقي وغيره ، وكذا علي بن محمد بن عبد
الله ان ثبت كون عبد الله لقبا لأبي القاسم أو أبيه وان على .
وعلى هذا يتقوى القول المحكي عن قائل في كون عبد الله لقبا لمحمد
الصهر بما في ترجمة البرقي ، من كون أحمد بن عبد الله ابن بنته ، فتدبر في تراجم الكل
طرائف المقال — صفحة 313
مساهمون: السيد علي البروجردي
ص٣١٣