روى عن أحمد بن محمد بن خالد ، على ما يظهر مما ذكره شيخ الطائفة في الفهرست .
حيث قال بعد أن ذكر أسامي كتب البرقي : أخبرنا بهذه الكتب كلها وبجميع
رواياته عدة من أصحابنا ، منهم الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ، وأبو
عبد الله الحسين بن عبيد الله ، وأحمد بن عبدون وغيرهم ، عن أحمد بن محمد بن سليمان
الزراري ، قال : حدثني مؤدبي علي بن الحسين السعد آباذي أبو الحسن القمي ، قال :
حدثنا أحمد بن أبي عبد الله إلى آخره ( 1 ) .
قال : ويظهر ذلك من طريق الصدوق إلى أحمد بن محمد بن خالد البرقي ،
وكذا من طريقه إلى إسحاق بن يزيد ، والى بريع المؤذن ، والى الحسن بن زياد الصيقل ،
والى سليمان بن جعفر الجعفري ، والى سيف التمار ، والى سعيد النقاش ، والى عبد
العظيم بن عبد الله ، وعبد الله بن فضاله ، وفضيل بن يسار ، والفضل بن أبي قرة ،
وعمرو بن شمر ، ومحمد بن عبد الله بن مهران ، وفي جميع ذلك روى عن علي بن
الحسين السعد آباذي عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي انتهى .
أقول : لا يأبى كونه علي بن الحسن بن علي بن فضال الفطحي الثقة ، إذ
يروي عنه " عقد " وعلي بن محمد بن الزبير القرشي ، وهما في طبقة الكليني كما مر في
عناوين الطبقات .
ويؤيد ذلك ملاحظة تاريخ وفاة الكليني مع ملاحظة تاريخ وفاة " عقد " فمات
الأول سنة تناثر النجوم ، والثاني بعده بأربع سنين تقريبا ، لان وفاته في سنة ثلاث
وثلاثين وثلاثمائة ، فهو في مرتبة مشايخ الكليني من العدد الثلاثة ومحمد بن إسماعيل ،
فكونه أيضا من مشايخه قريب ، ولا معنى لاستظهار إباء طبقة الجميع عن طبقة العدة
حتى نلتجأ إلى المناص وارتكاب التحريف بقراءته مصغرا ، فهذا من القائل عجيب .
وببالي أن الوالد طاب ثراه استظهر كونه هو علي بن الحسين بن علي بن
فضال ، وهو الأنسب بالطبقة ، ومجرد ، رواية الكليني عن السعد آباذي لا يعين كونه هو
هامش
( 1 ) الفهرست ص 22 .