سيما بعد ذكر الشيخ في الفهرست ( 1 ) والرجال ( 2 ) في حق الثاني أنه بوب كتاب
النوادر لأحمد بن محمد بن عيسى ، والنجاشي أنه بوب ذلك وكتاب المشيخة للحسن
بن محبوب أيضا وقال : له كتاب الرحمة في الوضوء والصلاة والزكاة والصوم
والحج ( 3 ) .
وعن بعض التصريح بإفادة كونه ذا كتاب الحسن ، وفي " تعق " البهبهاني :
الظاهر جلالته وهو من مشايخ الكليني . وفيه نظر ، إذ مجرد رواية الكليني عنه لا
يوجب الاتكال على مثلهما ، سيما إذا كان الأول منهما مجهول الحال غير موصوف
بوصف ، ولم يثبت كونهما من مشايخ الإجازة حتى يعتمد على روايتهما على المذهب
المختار والجم الخطير .
ومجرد كون الثاني صاحب كتاب ليس فيه دلالة على حسن حاله ولا إشارة
على ما زعمه الفريد البهبهاني ، نعم فيه دلالة على كونه عالما بصيرا في علمي الاخبار
والفقه ، وهذا مباين للحسن والمدح المفيد لقبول الرواية .
وأما العدة الراوية عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، فقد عرفت أن
أشخاصها أربعة ، أحدهم ثقة جليل القدر عظيم المنزلة معروف الحال مقبول المقال
وهو علي بن إبراهيم ، وفيه الكفاية في صحة الرواية كالعدة الأولى . والثاني علي بن
الحسن ، وهو بهذا العنوان مشترك بين الثقات والمجاهيل ، ولا شاهد على كون المعدود
في العدة أحد الثقات أو المجاهيل .
بل قيل : الظاهر إباء طبقة الجميع عن طبقة العدة ، ومن هنا قال بعض أجلاء
العصر : لا يبعد أن يكون ذلك من تصرف النساخ وأنه علي بن الحسين مصغرا يعني :
السعد آباذي بالذال المعجمة على ضبط العلامة ، وهو الموافق للتصرف في المعرب
وخصوص قلب الدال ذالا ، قال : لان شيخ الطائفة ذكر في رجاله روى عنه ، ولأنه
هامش
( 1 ) الفهرست ص 68 .
( 2 ) رجال الشيخ ص 472 .
( 3 ) رجال النجاشي ص 158 .