الفائدة الأولى
قال الشيخ الصدوق محمد بن يعقوب في كتابه الكافي في أخبار كثيرة ، عدة
من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى ، قال : والمراد بقولي " عدة من أصحابنا "
محمد بن يحيى العطار ، وعلي بن موسى الكمنذاني ، وداود بن كورة ، وأحمد بن إدريس ،
وعلي بن إبراهيم بن هاشم .
قال : وكلما قلت في كتابي المشار إليه : عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد
بن خالد ، فهو ابن إبراهيم بن هاشم ، وعلي بن محمد بن عبد الله بن أذينة ، وأحمد بن
عبد الله بن أمية ، وعلي بن الحسن .
وكلما ذكرت في كتابي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد ، فهم علي بن
محمد بن علان ، ومحمد بن أبي عبد الله ، ومحمد بن الحسن ، ومحمد بن عقيل الكليني .
والظاهر أن علي بن محمد بن علان هو الموجود في الرجال بعنوان علي بن
محمد المعروف ب " علان " ومحمد بن أبي عبد الله هو محمد بن جعفر الأسدي الثقة ،
ومحمد بن الحسن هو الصفار .
وربما يستفاد من الميرزا وغيره في الاعتذار عن ضعف العدة عن سهل ، بأن
اتفاق الجماعة على الكذب بعيد جدا ، قبول الرواية فيها توسط فيه العدة ، مضافا إلى
اعتماد الكليني عليهم ، خصوصا مع كونه معلوما للراوي عنه وان لم يعينه ، لا سيما إذا
كان من أصحاب الكتب المعتبرة ، سيما بعد ملاحظة ما ذكر في أول كتابه من جمع ما هو
الحجة بينه وبين ربه ، قرينة قوية على عدم الافتقار في الاعتبار إلى معرفته ومعرفة
أحواله ، بقرينة التزامهم لذكر الرواة مع حفظ النسب واللقب وغيرهما .
وفيه نظر واضح ، الا أن العدة لما تشتمل على الثقة وغيره ، فالاعتبار بسبب
الاجتماع لا لكونه معلوما للراوي عنه ، وكونه من أصحاب الكتب المعتبرة ، ولا من
جهة الاخبار في أول الكتاب من جمع الأحاديث المحكومة بالصحة عنده .
فان كل ذلك لا يصير قرينة أصلا على عدم الافتقار في الاعتبار إلى معرفة
طرائف المقال — صفحة 307
مساهمون: السيد علي البروجردي
ص٣٠٧