تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
ابن المغازلي الشافعي ( 1 ) ، ويؤكد ذلك آية التطهير ، اتفقت الأمة على أنها نازلة في الخمسة الطاهرة . ألا يعجب العاقل وينبه الغافل أنهم يروون أنه أفضل الصدقين ، وأنه الذي صدق بالصدق الذي جاء به محمد صلى الله عليه وآله ، وأنه الذي أذهب عنه وعن زوجته فاطمة عليها السلام وعن ولديه الرجس ، ومن جملة الرجس الكذب ، ثم يكذبونه في هواه الإمامة ، ويكذبون شهادتهم لفاطمة عليها السلام ويكذبونها بدعواها مع اعترافهم بأن قد أذهب عنهم الرجس ، فلم يدور أنه تكذيب الله تعالى بتزكيته إياهم باذهاب الرجس عنهم ، ومن كذب المزكى فقد كذب المزكي وهو الله تعالى . ويشهدون على أنفسهم أنهم مسؤولون عن ولاية أمير البررة يوم القيامة . روى الحافظ عن الشبعي عن أن ابن عباس في قوله تعالى ( وقفوهم انهم مسؤولون ) ( 2 ) عن ولاية علي بن أبي طالب ( 3 ) وكذا رواه ابن شيرويه ، وهما من أكبر علماؤهم عن أبي أبي سعيد الخدري ( 4 ) . فياليت شعري ما يكون جوابهم يوم الحساب ؟ مع شهادتهم على أنفسهم أنهم مسؤولون عن ولايته ، ثم يعرضون عنه ويتولون غيره رغبة في العاجلة وتنكبا عن الآجلة ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ، وسيعلم الكفار لمن عقبى الدار . ومنها : قوله تعالى ( فقل تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) ( 5 ) . تقريب ذلك : ان الآية قد أثبتت ان كل ما كان لرسول الله صلى الله عليه وآله من كل الفواضل والفواصل فهو لأمير المؤمنين عليه السلام فليس الخارج
هامش
( 1 ) المناقب للمغازلي ص 269 - 207 . ( 2 ) سورة الصافات 24 . ( 3 ) ما نزل من القرآن في علي عليه السلام لأبي نعيم ص 196 . ( 4 ) شواهد التنزيل 2 / 106 . ( 5 ) سورة آل عمران : 61 .
طرائف المقال — صفحة 301 | السيد علي البروجردي / السيد مهدي الرجائي