ابن المغازلي الشافعي ( 1 ) ، ويؤكد ذلك آية التطهير ، اتفقت الأمة على أنها نازلة في
الخمسة الطاهرة .
ألا يعجب العاقل وينبه الغافل أنهم يروون أنه أفضل الصدقين ، وأنه الذي
صدق بالصدق الذي جاء به محمد صلى الله عليه وآله ، وأنه الذي أذهب عنه وعن
زوجته فاطمة عليها السلام وعن ولديه الرجس ، ومن جملة الرجس الكذب ، ثم يكذبونه
في هواه الإمامة ، ويكذبون شهادتهم لفاطمة عليها السلام ويكذبونها بدعواها مع
اعترافهم بأن قد أذهب عنهم الرجس ، فلم يدور أنه تكذيب الله تعالى بتزكيته إياهم
باذهاب الرجس عنهم ، ومن كذب المزكى فقد كذب المزكي وهو الله تعالى .
ويشهدون على أنفسهم أنهم مسؤولون عن ولاية أمير البررة يوم القيامة .
روى الحافظ عن الشبعي عن أن ابن عباس في قوله تعالى ( وقفوهم انهم مسؤولون ) ( 2 )
عن ولاية علي بن أبي طالب ( 3 ) وكذا رواه ابن شيرويه ، وهما من أكبر علماؤهم عن أبي
أبي سعيد الخدري ( 4 ) .
فياليت شعري ما يكون جوابهم يوم الحساب ؟ مع شهادتهم على أنفسهم أنهم
مسؤولون عن ولايته ، ثم يعرضون عنه ويتولون غيره رغبة في العاجلة وتنكبا عن
الآجلة ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ، وسيعلم الكفار لمن عقبى الدار .
ومنها : قوله تعالى ( فقل تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم ونساءنا ونساءكم
وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) ( 5 ) .
تقريب ذلك : ان الآية قد أثبتت ان كل ما كان لرسول الله صلى الله عليه
وآله من كل الفواضل والفواصل فهو لأمير المؤمنين عليه السلام فليس الخارج
هامش
( 1 ) المناقب للمغازلي ص 269 - 207 .
( 2 ) سورة الصافات 24 .
( 3 ) ما نزل من القرآن في علي عليه السلام لأبي نعيم ص 196 .
( 4 ) شواهد التنزيل 2 / 106 .
( 5 ) سورة آل عمران : 61 .