تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
ربكم ومحمد نبيكم وعلي أميركم ) ( 1 ) . وهذا شهادتهم على أنه تعالى أخذ ميثاقه في عالم الذرات أن أميرهم هو علي بن أبي طالب عليه السلام ، وقرنه بالميثاقين الآخرين ، وهم يجعلون الأمير غيره ، فقد خالفوا ما عاهدوا الله عليه . ومنها قوله تعالى ( والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون ) ( 2 ) روى أحمد بن حنبل باسناده إلى ابن أبي ليلى عن أبيه ، قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الصديقون ثلاثة : حبيب النجار مؤمن آل يس الذي قال : يا قوم اتبعوا المرسلين ، وحزقيل مؤمن آل فرعون الذي قال : أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله . وعلي بن أبي طالب عليه السلام الثالث وهو أفضلهم ( 3 ) . فالعجب من حالهم أنهم يروون أنه عليه السلام أفضل الصديقين الذين ذكرهم الله في القرآن الكريم ، ومع ذلك يسمون الزنديق بالصديق ، ويفضلونه عليه مع كمال حماقته وبلاهته المعروفة ، ولن يستطيعوا أن يرووا آية واحدة تدل على صدقه وفضله . وما ذلك الا اتباع الهوى والميل إلى الدنيا الدنية ، إذ لا دنيا لشيعة علي عليه السلام وانما الدنيا لتبعة الزنديق الأعظم الذين هم حزب الشيطان ، بل الشيطان من حزبه ومطيعه ومنقاده ، قد ارتدعه الثاني من الايمان في زمن الرسول صلى الله عليه وآله حين سؤاله منه العلاج ، كما وجدته في الروايات المعتبرة . ومنها : قوله ( والذي جاء بالصدق وصدق به ) ( 4 ) روى أبو نعيم عن مجاهد " الذي جاء بالصدق " محمد ، والذي صدق به علي بن أبي طالب ( 5 ) . ومثله قول الفقيه
هامش
( 1 ) إحقاق الحق 3 / 307 - 308 . ( 2 ) سورة الحديد : 19 . ( 3 ) شواهد التنزيل 2 / 223 . ( 4 ) سورة الزمر : 33 . ( 5 ) ما نزل من القرآن في علي عليه السلام ص 240 ، وشواهد التنزيل 2 / 122 .