ربكم ومحمد نبيكم وعلي أميركم ) ( 1 ) .
وهذا شهادتهم على أنه تعالى أخذ ميثاقه في عالم الذرات أن أميرهم هو علي
بن أبي طالب عليه السلام ، وقرنه بالميثاقين الآخرين ، وهم يجعلون الأمير غيره ، فقد
خالفوا ما عاهدوا الله عليه .
ومنها قوله تعالى ( والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون ) ( 2 )
روى أحمد بن حنبل باسناده إلى ابن أبي ليلى عن أبيه ، قال قال رسول الله صلى الله
عليه وآله : الصديقون ثلاثة : حبيب النجار مؤمن آل يس الذي قال : يا قوم اتبعوا
المرسلين ، وحزقيل مؤمن آل فرعون الذي قال : أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله . وعلي
بن أبي طالب عليه السلام الثالث وهو أفضلهم ( 3 ) .
فالعجب من حالهم أنهم يروون أنه عليه السلام أفضل الصديقين الذين
ذكرهم الله في القرآن الكريم ، ومع ذلك يسمون الزنديق بالصديق ، ويفضلونه عليه مع
كمال حماقته وبلاهته المعروفة ، ولن يستطيعوا أن يرووا آية واحدة تدل على صدقه
وفضله .
وما ذلك الا اتباع الهوى والميل إلى الدنيا الدنية ، إذ لا دنيا لشيعة علي عليه
السلام وانما الدنيا لتبعة الزنديق الأعظم الذين هم حزب الشيطان ، بل الشيطان من
حزبه ومطيعه ومنقاده ، قد ارتدعه الثاني من الايمان في زمن الرسول صلى الله عليه
وآله حين سؤاله منه العلاج ، كما وجدته في الروايات المعتبرة .
ومنها : قوله ( والذي جاء بالصدق وصدق به ) ( 4 ) روى أبو نعيم عن مجاهد
" الذي جاء بالصدق " محمد ، والذي صدق به علي بن أبي طالب ( 5 ) . ومثله قول الفقيه
هامش
( 1 ) إحقاق الحق 3 / 307 - 308 .
( 2 ) سورة الحديد : 19 .
( 3 ) شواهد التنزيل 2 / 223 .
( 4 ) سورة الزمر : 33 .
( 5 ) ما نزل من القرآن في علي عليه السلام ص 240 ، وشواهد التنزيل 2 / 122 .