يقول لها : يا فاطمة أعفي واصفحي عمن قتل ولدك وظلمك ، كما عفوت أنا عن نمرود
لما صعد إلى جانب السماء ورماني بسهم وقع في ساقي فجرحه ، والى الان لم تندمل تلك
الجراحة ، ثم يكشف عن ساقه فتنظر إليه فاطمة وهو معصبها بعصابة ، فتقول : يا رب
إذا عفوت أنت عن النمرود وقد فعل بك كل هذا فأنا قد عفوت عمن قتل ولدي ،
ثم يدخلون كلهم إلى الجنة .
وقالوا أيضا : ان الله ينزل كل ليلة جمعة لأهل الجنة على كثيب من كافور .
وقالوا : أيضا : فأما النار فلا تمتلئ حتى يضع الله تبارك وتعالى رجله فيها ،
فتقول : قط قط وعزتك فهنالك تمتلئ ويتروى بعضها إلى بعض .
وقالوا : ان رجلا يقول في القيامة رب لا تجعلني أشقى خلقك ، فيضحك الله
منه ، ثم يأذن الله في دخول الجنة .
وقالوا : أيضا : انه لما فرغ الله من خلقه استلقى على قفاه ، ثم وضع إحدى
رجليه على الأخرى ، ثم قال : لا ينبغي لاحد أن يفعل مثل هذا .
ومن كلماتهم الفاسدة أنه قيل : يا رسول الله مم ربنا ؟ قال : لا من ماء الأرض
ولا من ماء السماء ، خلق خيلا فأجراها فعرقت الخيل ، فخلق نفسه من عرقها ، وأن
الله ينزل في كل ليلة إلى سماء الدنيا ، وأنه رمدت عيناه فعادته الملائكة ، وأن البحر من
بصاقه ، وأن على رأسه شعرا جعدا قططا .
وقالوا أيضا في صفه الخلق يوم القيامة : أنهم يأتون آدم عليه السلام يسألونه
الشفاعة ، فيتعذر إليهم ، فيأتون نوحا فيتعذر إليهم ، فيأتون إبراهيم فيقولون : يا
إبراهيم أنت نبي الله وخليل من أهل الأرض اشفع لنا إلى ربك ، فيقول لهم : ان ربي
قد غضب علي غضبا لم يغضب قبله ولم يغضب بعده ، واني كنت كذبت ثلاث كذبات
اذهبوا إلى غيري .
إلى غير ذلك من المقالات الفاسدة والأكاذيب الظاهرة التي ينسبون الكل
إلى الروايات النبوية .
فانظر بعين الانصاف إلى هؤلاء المسلمين كيف أوقعوا في الله وفي أنبيائه ، ومع
طرائف المقال — صفحة 286
مساهمون: السيد علي البروجردي
ص٢٨٦