تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
يقول لها : يا فاطمة أعفي واصفحي عمن قتل ولدك وظلمك ، كما عفوت أنا عن نمرود لما صعد إلى جانب السماء ورماني بسهم وقع في ساقي فجرحه ، والى الان لم تندمل تلك الجراحة ، ثم يكشف عن ساقه فتنظر إليه فاطمة وهو معصبها بعصابة ، فتقول : يا رب إذا عفوت أنت عن النمرود وقد فعل بك كل هذا فأنا قد عفوت عمن قتل ولدي ، ثم يدخلون كلهم إلى الجنة . وقالوا أيضا : ان الله ينزل كل ليلة جمعة لأهل الجنة على كثيب من كافور . وقالوا : أيضا : فأما النار فلا تمتلئ حتى يضع الله تبارك وتعالى رجله فيها ، فتقول : قط قط وعزتك فهنالك تمتلئ ويتروى بعضها إلى بعض . وقالوا : ان رجلا يقول في القيامة رب لا تجعلني أشقى خلقك ، فيضحك الله منه ، ثم يأذن الله في دخول الجنة . وقالوا : أيضا : انه لما فرغ الله من خلقه استلقى على قفاه ، ثم وضع إحدى رجليه على الأخرى ، ثم قال : لا ينبغي لاحد أن يفعل مثل هذا . ومن كلماتهم الفاسدة أنه قيل : يا رسول الله مم ربنا ؟ قال : لا من ماء الأرض ولا من ماء السماء ، خلق خيلا فأجراها فعرقت الخيل ، فخلق نفسه من عرقها ، وأن الله ينزل في كل ليلة إلى سماء الدنيا ، وأنه رمدت عيناه فعادته الملائكة ، وأن البحر من بصاقه ، وأن على رأسه شعرا جعدا قططا . وقالوا أيضا في صفه الخلق يوم القيامة : أنهم يأتون آدم عليه السلام يسألونه الشفاعة ، فيتعذر إليهم ، فيأتون نوحا فيتعذر إليهم ، فيأتون إبراهيم فيقولون : يا إبراهيم أنت نبي الله وخليل من أهل الأرض اشفع لنا إلى ربك ، فيقول لهم : ان ربي قد غضب علي غضبا لم يغضب قبله ولم يغضب بعده ، واني كنت كذبت ثلاث كذبات اذهبوا إلى غيري . إلى غير ذلك من المقالات الفاسدة والأكاذيب الظاهرة التي ينسبون الكل إلى الروايات النبوية . فانظر بعين الانصاف إلى هؤلاء المسلمين كيف أوقعوا في الله وفي أنبيائه ، ومع