تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
العقلية النقلية على فسادها أنها ردية خارجة عن دين الاسلام . ولكن الشأن في بيان الأدلة على حقية مذهب الإمامية على ما وصل إلينا من طرقهم وصحاحهم المعتبرة ، إذ إقامة الحجة على خلافة الأئمة الاثنا عشر من طريقتنا لا يوجب الزام الخصم ، إذ ما انفرد به أحد الخصمين لا يجب على الآخر التسليم والاذعان ، بل لابد من إقامة المفحم . فلنقتصر على اليسير من الطرق العقلية والنقلية لا الكثير ، إذ من لم ينتبه من نوم الغفلة والجهل بيسير الكلام فلا ينتبه بالكثير أيضا . فأما العقل ، فيقرر بأن الشيعة الاثنا عشرية هم الذين امتازوا عن سائر الفرق الاسلامية بمذهب لا يشاركهم فيه غيرهم من جميع الوجوه ، إذ لو شاركها غيرها من جميع الوجوه لكان الناجي أكثر من الفرقة الواحدة ، وهو باطل بالخبر المجمع عليه المتقدم إليه الإشارة ، فثبت أنهم الفرقة الناجية وجميع فرق السنة وهم القائلون بتقديم أبي بكر وصاحبيه الذين يبلغون إلى قريب من ثلاث وأربعين ذكرهم صاحب الملل والنحل - قد اشتركوا في القول بعدم اشتراط النص في الامام ، وبعدم اشتراط العصمة فيه ، وبعدم حصر الإمامة في الاثنا عشر إماما ، وقد أجمعت السنة على هذا كله . وقد ثبت أنه لم يتميز من جميع فرق الاسلام فرقة بمذهب لا يشاركها فيه غير الاثنا عشرية من الشيعة ، فقد دل العقل على كونها الفرقة الناجية ، وله تقريرات أخر لا مجال في تسطيرها هنا . وأما النقل ، فنبوي وكتابي من طريقهم الذي أورده علماء السنة في صحاحهم . فأما الاخبار فكثيرة نقتصر على القليل . فمنها : ما رواه الحافظ محمد بن موسى الشيرازي من علماء السنة في كتابه الذي استخرجه من التفاسير الاثنا عشر : تفسير أبي يوسف يعقوب بن سفيان ، وتفسير ابن جريح ، وتفسير مقاتل بن سليمان ، وتفسير وكيع بن جراح ، وتفسير يوسف بن موسى القطان ، وتفسير قتادة ، تفسير أبي عبيدة القاسم بن سلام ، وتفسير علي بن