تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
وقالوا : انه جسم طويل عريض عميق ، وأنه يجوز عليه المصافحة ، وأن المخلصين من المسلمين يعانقونه . وحكى الكعبي من المعتزلة عن داود الظاهري أنه قال : اعفوني عن الفرج واللحية واسألوني عما وراء ذلك . وقال بعضهم : بكى على طوفان نوح حتى رمدت عيناه وعادته الملائكة . وقال بعضهم : انه نزل كل ليلة على حمار على شكل أمرد ، فينادي هل من تائب ؟ هل من مستغفر ؟ . ومن هذه الطائفة الرزيلة الخسيسة الحنابلة ، فلا يخفى في مقالاتهم من الكفر والزندقة ، كما هو الحال في أكثر طوائف السنة بل كلهم . ومن جزافاتهم أن الأمم تدعى يوم القيامة وما كانت تعبد ، ثم يأتينا ربنا بعد ذلك ، فيقول : من تنتظرون ؟ فيقولون : ننتظر ربنا ، فيقول : أنا ربكم ، فيقولون : هل ننظر إليك ؟ فيتجلى لهم بضحك ، قال : فينطلق بهم ويتبعونه يعطي كل انسان منهم منافق أو مؤمن نورا ، ثم يتبعونه وعلى جسر جهنم كلابيب تأخذ من شاء الله ، ثم يطفئ نور المنافقين ثم ينجو المؤمنين . ومن عجائب ما نقلوه عن النبي صلى الله عليه وآله كيف تساقط الكفار في النار ؟ ثم قيل : حتى إذا لم يبق من يعبد الله من بر وفاجر أتاهم الله في أدنى صورة ، فيقول لهم : ما تنتظرون ؟ قالوا : فارقنا الناس في الدنيا ، فيقول : أنا ربكم الاعلى ، فيقولون : نعوذ بالله منك أن لا نشرك بالله مرتين أو ثلاثا . فيقول : هل بينكم وبينه علامة فتعرفونه بها ؟ فيقولون : نعم ، فيكشف عن ساقه ، فلا يبقى من كان يسجد لله من تلقاء نفسه الا أذن له بالسجود ، ولا يبقى من كان يسجد انفا أو أدبا الا جعل الله ظهره واحدة ، كلما أراد أن يسجد خر على قفاه ، ثم يرفعون رؤوسهم ، وقد تحول في الصورة التي رأوه فيها أول مرة ، فيقول : انا ربكم ، فيقولون : أنت ربنا . وقالوا : ان فاطمة عليها السلام تأتي يوم القيامة ، فتقف تحت العرش تشكو عن قتل ولدها وظلمها ، فترجف الخلائق رجفة عظيمة ، ثم إن الله سبحانه وتعالى