تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
الهاوية ، ثم صالحه فاستقر الخلافة لمعاوية ، ثم بعده لبني أمية وبني مروان ، حتى انتهت الخلافة لبني العباس ، وأجمع أهل الحل والعقد على ذلك حتى جرى عليهم ما جرى في زمان هلاكوخان . وأما الشيعة ، فقد افترقوا إلى ثلاثين ، ذكرهم صاحب الملل والنحل ، وأكثرهم قد انقرض ، وجمهورهم الباقي إلى هذا الزمان الامامية الاثنا عشرية القائلون بامامة علي عليه السلام ثم الحسن ، ثم الحسين ، ثم علي بن الحسين ، ثم محمد بن علي ، ثم جعفر بن محمد ، ثم موسى بن جعفر ، ثم علي بن موسى ، ثم محمد بن علي ، ثم علي بن محمد ، ثم الحسن العسكري ، ثم القائم المهدي الذي يملا الله الأرض بوجوده المبارك قسطا وعدلا بعد ما ملئت ظلما وجورا صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ، وان الإمامة منحصرة في هؤلاء الاثنا عشر ، وأنهم معصومون كالأنبياء ومن الباقي من فرق الشيعة الزيدية القائلون بامامة علي ثم الحسن ثم الحسين عليهم السلام بالنص الجلي ، وأثبتوا باقي أئمتهم بالنص الخفي ، ولم يشترطوا في الامام العصمة ، واشترطوا كونه عالما بشرائط الاسلام ليهدي الناس إليها ، وكونه زاهدا لئلا يطمع في أموال المسلمين ، وكونه شاعا لئلا يهرب من الجهاد ، وكونه من فاطمة عليها السلام ، وكونه داعيا إلى الله والى دين الحق ظاهر شاهرا سيفه في نصرة دينه . وقالوا : قد نص النبي صلى الله عليه وآله الأئمة بعده أن كل من اجتمعت فيه هذه الشرائط الخمسة فهو الامام المفترض الطاعة ، وذلك هو النص الخفي عندهم ، ولم يشترطوا في سيدي شباب أهل الجنة اشهار السيف ، لقول النبي صلى الله عليه وآله " ابناي هذان امامان قاما أو قعدا ( 1 ) " ولم يقولوا بامامة زين العابدين عليه السلام لأنه لم يشهر السيف ، وقالوا بامامة ابنه زيد لأنه أشهر السيف واليه نسبوا . وجوزا قيام امامين في بقعتين متباعدتين إذا اجتمع فيهما الشرائط المذكورة ،
هامش
( 1 ) البحار 43 / 278 .
طرائف المقال — صفحة 277 | السيد علي البروجردي / السيد مهدي الرجائي