تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
والأوثان ، والبراهنة والصائبة . فافترقت كل واحدة من الأولى فرقا ، فافترقت المجوس على سبعين فرقة ، واليهود على إحدى وسبعين فرقة ، والنصارى على اثنين وسبعين فرقة ، والمسلمون على ثلاث وسبعين فرقة ، والناجية من الفرق أبدا واحدة ، لقوله صلى الله عليه وآله : لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق إلى يوم القيامة ( 1 ) . وأصول الفرق الاسلامية أربعة : القدرية ، والصفاتية ، والخوارج ، والشيعة ، ثم يتركب بعضها مع بعض ، وينشعب عن كل فرقة أصناف ، فتصل إلى ثلاث وسبعين فرقة ، قد أشرنا إليهم في ذلك الباب . ومنشأ الاختلاف بعد الرسول صلى الله عليه وآله في الأمة إلى ثلاثة مذاهب : الأولى : فرقة قالت إن الامام بعده صلى الله عليه وآله علي بن أبي طالب عليه السلام بالنص من الله ورسوله صلى الله عليه وآله ويسمون بالشيعة . والثانية : فرقة قليلة قد انقرضت بحمد الله قالت الامام بعده صلى الله عليه وآله عمه العباس بالوراثة ، لأنه وارث رسول الله صلى الله عليه وآله . الثالثة : فرقة ضالة قالت الامام بعده أبو بكر بن أبي قحافة باختيار الناس له لا بالنص باعتراف أهل السنة ، وهم الذين يقدمون المفضول على الأفضل ، بل الجاهل على العالم ، قال الله تعالى ( هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) ( 1 ) وقد اختلفوا في الأصول إلى قريب من ثلاثة وأربعين فرقة ، ذكرهم صاحب ( 2 ) الملل والنحل من علماء السنة . ولم يختلفوا في الإمامة إلى عصرنا هذا ، بل يقولون بأن الخليفة بعد الرسول صلى الله عليه وآله أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي بن أبي طالب عليه السلام وهؤلاء هم الخلفاء الراشدون ، قالوا : ثم وقع الاختلاف بين الحسن عليه السلام ومعاوية عليه
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 4 / 62 برقم : 13 . ( 1 ) سورة الزمر : 9 . ( 2 ) وهو أبو الفتح محمد بن عبد الكريم بن أبي بكر أحمد الشهرستاني المتوفى 548 ه‍ ق .