ابن عمر ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : " السمع والطاعة على المرء المسلم في ما
أحب أو كره ما لم يؤمر بمعصية ، فإذا أمر بمعصية فلا سمع
ولا طاعة . . . " ( 1 ) .
السادسة : من كل ما سبق يتضح جليا سر تركيز علي ( عليه السلام ) في
عهده الذي تسلم فيه مقاليد الأمور على إصلاح الداخل والبناء الذاتي ، إذ
كيف يدعو الآخرين من الملل الأخرى إلى الدين ، وأبناء الدين الإسلامي
أنفسهم لا يعملون به ؟ ! وعطلوه ومحوا رسومه التي كانت على عهد النبي
الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ومنطق القرآن : * ( يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا
تفعلون * كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ) * ( 2 ) . .
و * ( أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب
أفلا تعقلون ) * ( 3 ) . .
وقال تعالى : * ( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة
واعلموا أن الله شديد العقاب * واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في
الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من
الطيبات لعلكم تشكرون * يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول
وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون * واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة
وأن الله عنده أجر عظيم ) * ( 4 ) .
وذكر ابن حجر في فتح الباري في شرح كتاب الفتن ، الذي صدره
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 9 / 113 ح 8 كتاب الأحكام / باب السمع والطاعة للإمام ما لم
تكن معصية / باب 4 .
( 2 ) سورة الصف 61 : 2 و 3 .
( 3 ) سورة البقرة 2 : 44 .
( 4 ) سورة الأنفال 8 : 25 - 28 .