فكنت أخرج مع جدي إلى بني مروان حين ملكوا بالشام فإذا رآهم غلمانا
أحداثا قال لنا : عسى أن يكونوا منهم ( 1 ) . .
وقال ابن حجر في فتح الباري - بعد نقل الحديث ، إذ ذكر البخاري
تتمة له من لعن مروان لأولئك الغلمة - : تنبيه : يتعجب من لعن مروان
الغلمة المذكورين مع إن الظاهر أنهم من ولده ، فكأن الله تعالى أجرى ذلك
على لسانه ليكون أشد في الحجة عليهم لعلهم يتعظون ، وقد وردت
أحاديث في لعن الحكم والد مروان وما ولد ، أخرجها الطبراني ( 2 ) .
وقد رواه مسلم في صحيحه ، عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : " يهلك أمتي هذا
الحي من قريش " .
قالوا : فماذا تأمرنا ؟
قال : " لو أن الناس اعتزلوهم " ( 3 ) .
قال النووي - في شرحه بعد مطابقته بين الروايتين - : إن المراد برواية
مسلم طائفة من قريش ، وهذا الحديث من المعجزات ، وقد وقع ما
أخبره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 4 ) .
وقد تقدم أن أبا بكر ابتدأ بتولية ابن أبي سفيان ، وقد أمن بذلك من
مواجهة أبي سفيان لتنصيبه في السقيفة .
وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أنا فرطكم على الحوض ، ليرفعن إلي رجال منكم
حتى إذا أهويت لأناولهم اختلجوا دوني ، فأقول : أي رب أصحابي ،
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 9 / 85 ح 9 كتاب الفتن ب 3 .
( 2 ) فتح الباري 13 / 13 ذ ح 7058 .
( 3 ) صحيح مسلم 8 / 186 كتاب الفتن .
( 4 ) صحيح مسلم بشرح النووي 18 / 35 ح 2917 .