يعتد بزيد لم يكن للضمير في ( يده ) ما يعود عليه " ( 1 ) .
ويلاحظ على حد ابن عصفور ما يلي :
* أولا - أن افتتاحه بقوله : ( إعلام السامع ) غير فني ، لأنه يجعل الحد
بيانا للبدل بمعناه المصدري بوصفه فعلا يمارسه المتكلم ، بينما المطلوب
بيان المعنى الاصطلاحي النحوي لكلمة ( البدل ) .
* ثانيا - أن قوله : ( مجموع اسمين أو فعلين ) غير شامل لجميع أفراد
البدل ، لأن " البدل والمبدل منه إما اسمان معا ، وإما فعلان معا ، وإما اسم
وفعل ، وإما جملتان معا ، وإما أحدهما جملة والآخر غير جملة " ( 2 ) .
* ثالثا - أن قوله : ( على أن ينوي بالأول منهما الطرح معنى لا لفظا )
ليس موضع اتفاق جميع النحاة ، فقد قال الرضي : " وعلى ما ذكرناه من
فوائد البدل والمبدل منه ، يتبين أن الأول ليس في حكم الطرح معنى إلا في
بدل الغلط " ( 3 ) .
وأما ابن مالك ( ت 672 ه ) فقد طرح صياغتين لحد البدل :
أولاهما : " هو التابع المستقل بمقتضى العامل تقديرا دون متبع " ( 4 ) .
ومما ذكره السلسيلي في شرح هذا التعريف : " قوله : ( المستقل
بمقتضى العامل تقديرا ) يخرج ما سوى البدل [ من التوابع ] إلا المعطوف
ب ( بل ) فإنه داخل تحت المستقل بمقتضى العامل ، ولكن حصول تقدير
الاستقلال له بمتبع ، وحصوله للبدل بغير متبع " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) شرح جمل الزجاجي ، ابن عصفور 1 / 279 - 280 .
( 2 ) النحو الوافي ، عباس حسن 3 / 664 ، حاشية الصفحة .
( 3 ) شرح الرضي على الكافية 2 / 392 .
( 4 ) تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد ، ابن مالك ، تحقيق محمد كامل بركات : 172 .
( 5 ) شفاء العليل في إيضاح التسهيل ، محمد بن عيسى السلسيلي ، تحقيق عبد الله
البركاتي 2 / 767 .