والثانية : ما ذكره في منظومته الكافية الشافية وخلاصتها الألفية من
أنه : " التابع المقصود بالحكم بلا واسطة " ( 1 ) .
وقد عالج ابن مالك بهذا الحد النقص الذي كان يعاني منه حد ابن
الحاجب المتقدم ، فإنه ذكر في حد البدل كونه مقصودا بالحكم دون المبدل
منه ، مما جعل الحد غير مانع من دخول الأغيار كالمعطوف ب ( بل ) بعد
الإثبات ، نحو : جاءني زيد بل عمرو ، فعمد ابن مالك إلى إخراجه بإبدال
قيد ( دون المبدل منه ) بقيد ( بلا واسطة ) .
وقد أصبح هذا الحد هو التعريف النهائي للبدل ، فقد أخذ به معظم
النحاة بعد ابن مالك كابن الناظم ( ت 686 ه ) ( 2 ) ، وابن هشام ( ت 761 ه ) ( 3 )
وابن عقيل ( ت 769 ه ) ( 4 ) ، والسيوطي ( ت 911 ه ) ( 5 ) ، والفاكهي ( ت
972 ه ) ( 6 ) .
ويجدر بالذكر أن ابن هشام وإن أخذ بحد ابن مالك ، إلا أنه لم
هامش
( 1 ) شرح الكافية الشافية ، ابن مالك ، تحقيق عبد المنعم هريدي 3 / 1276 .
( 2 ) شرح الألفية لابن الناظم : 215 .
( 3 ) أ - شرح قطر الندى ، ابن هشام ، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد : 308 .
ب - شرح شذور الذهب ، ابن هشام ، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد :
439 .
ج - أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك ، ابن هشام ، تحقيق محمد محيي الدين
عبد الحميد 3 / 64 - 65 .
( 4 ) شرح ابن عقيل على الألفية ، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد 2 / 247 .
( 5 ) همع الهوامع شرح جمع الجوامع ، السيوطي ، تحقيق عبد العال سالم مكرم
5 / 212 .
( 6 ) شرح الحدود النحوية ، جمال الدين الفاكهي ، تحقيق محمد الطيب الإبراهيم :
185 .