بأخيك زيد ، فزيد ثان من حيث كان تابعا للأول في إعرابه ، واعتباره بأن
يقدر في موضع الأول ، حتى كأنك قلت : مررت بزيد ، فيعمل فيه العامل
كأنه خال من الأول " ( 1 ) .
وحده ابن الحاجب ( ت 646 ه ) بأنه : " تابع مقصود بما نسب إلى
المتبوع دونه " ( 2 ) . .
وقال في شرحه " تابع ، يشمل التوابع كلها ، وقولنا : مقصود ، دخل
فيه المعطوف ، فأخرجناه بقولنا : دونه ، يعني دون المتبوع . . . فإذا قلنا :
أعجبني زيد حسنه ، فالإعجاب منسوب إلى الحسن ، وإنما ذكر زيد للتوطئة
والتمهيد ، والمعطوف دخل مع المعطوف عليه في المعنى الذي سيق
المعطوف عليه لأجله ، فإن قولنا : قام زيد وعمرو ، شركت بين زيد وعمرو
في القيام بما هو قيام ، لأنه يستحيل أن يكون قيام زيد قيام عمرو ، وإنما
التشريك في معقول القيام ، لا في القيام المضاف إلى زيد " ( 3 ) .
وقد أشار ابن الحاجب نفسه إلى أن " هذا الحد إنما يكون شاملا لغير
بدل الغلط ، إذ بدل الغلط لم يذكر ما قبله لتوطئة ولا لتمهيد ، فإن قصدت
دخوله في الحد قلت : وذكر المتبوع وليس هو المقصود ، وإنما ذكره
النحويون في باب البدل وإن كان الأول غلطا والأغلاط لا ثبوت لها ، لأن
الكلام وقع على الثاني وليس بغلط " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) شرح المفصل ، ابن يعيش 3 / 63 .
( 2 ) أ - شرح الرضي على الكافية ، تحقيق يوسف حسن عمر 2 / 379 .
ب - الأمالي النحوية ، ابن الحاجب ، تحقيق هادي حمودي 3 / 62 .
ج - الإيضاح في شرح المفصل ، ابن الحاجب ، تحقيق موسى العليلي 1 / 449 .
( 3 ) الأمالي النحوية ، ابن الحاجب 3 / 62 .
( 4 ) الإيضاح في شرح المفصل ، ابن الحاجب 1 / 449 .