العالم بحقيقة المنعوت " ( 1 ) .
وهذا الرد لا يقوى على دفع الإشكال ، لأننا نريد تعريف ما يعربه
النحاة نعتا ، ولا شك في أن ما يرد لغير الإيضاح والتخصيص داخل فيه ،
مع أن التعريف لا يشمله .
وأما الإشبيلي ( ت 688 ه ) فقد حد النعت بأنه : " الاسم الجاري على
ما قبله ، لإفادة وصف فيه أو في ما هو من سببه " ( 2 ) .
ويلاحظ عليه : أخذه الاسم جنسا في التعريف مما يخل بجامعيته ،
وإن أحسن بعدم تعرضه لبيان أغراض النعت في متن الحد .
وحده أبو حيان ( ت 745 ه ) بقوله : " النعت هو التابع المشتق أو
المقدر بالمشتق ، نحو : قام زيد الفاضل ، وجاء زيد الأسد " ( 3 ) .
" وقوله : ( المشتق . . . إلى آخره ) فصل مخرج لما عدا النعت ،
والمراد بالمشتق أربعة : اسم الفاعل كضارب ، واسم المفعول كمضروب ،
والصفة المشبهة كحسن ، واسم التفضيل كأعلم وأكبر ، والمراد بالمؤول به
أربعة أيضا : الاسم الجامد الدال على معنى في ما أجري عليه ، كأسد في
المثال ، فإنه دال على معنى الشجاعة ، والظرف والجار والمجرور والجملة
بعد النكرات ، نحو : مررت بطائر فوق غصن ، وبرجل من بني تميم ، وقائم
أبوه " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) حاشية الصبان على شرح الأشموني 3 / 59 .
( 2 ) البسيط في شرح جمل الزجاجي ، الإشبيلي ، تحقيق عياد الثبيتي 1 / 297 .
( 3 ) أ - شرح اللمحة البدرية ، ابن هشام ، تحقيق هادي نهر 2 / 217 .
ب - غاية الإحسان في علم اللسان ، أبو حيان الأندلسي ، مخطوط ، الورقة 8 / أ .
( 4 ) شرح اللمحة البدرية 2 / 218 .