ولاحظ ابن هشام ( ت 761 ه ) على هذا الحد أنه غير مانع ، فأضاف
إليه قيدا احترازيا ، وحد النعت بأنه : " التابع المشتق أو المؤول به ، المباين
للفظ متبوعه " ( 1 ) .
وقال في شرحه : " إن قيد المشتق أو المؤول به مخرج لبقية التوابع ،
فإنها لا تكون مشتقة ، ولا مؤولة به ، ألا ترى أنك تقول في التوكيد : جاء
القوم أجمعون ، وجاء زيد زيد ، وفي البيان والبدل : جاء زيد أبو عبد الله ،
وفي عطف النسق : جاء زيد وعمرو ، فتجدها توابع جامدة . . . ولم يبق إلا
التوكيد اللفظي ، فإنه قد يجئ مشتقا كقولك : جاء زيد الفاضل الفاضل ،
الأول نعت ، والثاني توكيد لفظي ، فلهذا أخرجته بقولي : المباين للفظ
متبوعه " ( 2 ) .
وقد اكتفى النحاة المتأخرون عمن ذكرناه باختيار أحد الحدود
السالفة ، ولم يأتوا بجديد في مجال تعريف النعت .
هامش
( 1 ) شرح قطر الندى ، ابن هشام ، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد : 283 .
( 2 ) شرح قطر الندى : 283 - 284 .