معنى في المتبوع . . . أو في متعلق به ، وهذا مراده بقوله : متم ما سبق " ( 1 ) .
وقد لوحظ أن النعت قد لا يكون موضحا للمعرفة أو مخصصا
للنكرة ، فأشكل على حد ابن مالك بأنه : " غير شامل لأنواع النعت ، فإن
النعت قد يكون لمجرد المدح ك ( الحمد لله رب العالمين ) ، أو لمجرد
الذم ، نحو : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، أو الترحم ، نحو : اللهم أنا
عبدك المسكين ، أو للتوكيد ، نحو : نفخة واحدة " ( 2 ) !
وقد دفع هذا الإشكال بردين :
* أولهما : إن " المراد بالمتمم : المفيد ما يطلبه المتبوع بحسب
المقام من توضيح . . . أو تخصيص . . . أو مدح . . . أو ذم . . . أو ترحم . . .
أو توكيد . . . " ( 3 ) .
وقد ذكر اللقاني هذا الرد أيضا بقوله : إن عدم شمول الحد ناتج عن
" تفسير التكميل بما ذكره من التوضيح والتخصيص ، ولو فسره بما هو من
تتماته وتكملاته التي هي أوصافه أو أوصاف ما يتعلق به كما هو الظاهر ،
لشمل ذلك " ( 4 ) .
* وثانيهما : " إن قوله : ( متم ما سبق ) المقصود منه أصالة إتمام
متبوعه ، أي : إيضاحه وتخصيصه ، فلا يرد النعت لغير الإيضاح ، كالمدح
والذم والتأكيد ، لأن هذا أمر عارض ومنه النعت الكاشف إذا خوطب به
هامش
( 1 ) شرح ابن الناظم على الألفية : 191 .
( 2 ) أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك ، ابن هشام ، تحقيق محمد محيي الدين
عبد الحميد 3 / 4 .
( 3 ) شرح الأشموني على الألفية 2 / 393 .
( 4 ) حاشية العليمي على شرح التصريح 2 / 108 .