ج - استجازة الحاكم الدفن عند النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مع نقله قوله : " نحن
معاشر الأنبياء . . . " . . وغيرها .
11 - الذهاب إلى مشروعية الرأي ومقولة : " حسبنا كتاب الله " :
ثبت عن أبي بكر أنه أفتى بالرأي في الكلالة ، مع أن الله كان قد
وضح حكمها في القرآن العزيز ، لقوله تعالى : * ( يستفتونك قل الله يفتيكم
في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك
وهو يرثها إن . . . ) * ( 1 ) .
هذا ، إضافة إلى مفردات كثيرة من هذا القبيل .
وشرح أبي بن كعب هذا في كلام له بعد خطبة لأبي بكر في يوم
الجمعة أول شهر رمضان ، فقال في جملة كلامه : فهذا مثلكم أيتها الأمة
المهملة - كما زعمتم - وأيم الله ! ما أهملتم ، لقد نصب لكم علم يحل لكم
الحلال ويحرم عليكم الحرام ، لو أطعتموه ما اختلفتم ولا تدابرتم ،
ولا تقاتلتم ، ولا برئ بعضكم من بعض . .
فوالله ! إنكم بعده لمختلفون في أحكامكم ، وإنكم بعده لناقضون
عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وإنكم على عترته لمختلفون .
إن سئل هذا عن غير ما يعلم أفتى برأيه ، فقد أبعدتم وتخارستم ،
وزعمتم أن الاختلاف رحمة ، هيهات ! أبى الكتاب ذلك عليكم ، يقول الله
تبارك وتعالى : * ( ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم
البينات وأولئك لهم عذاب عظيم ) * ( 2 ) ، ثم أخبرنا باختلافكم ، فقال :
هامش
( 1 ) سورة النساء 4 : 176 .
( 2 ) سورة آل عمران 3 : 105 .