- كعلي والعباس وبني هاشم والزبير والمقداد وسعد بن عبادة
وغيرهم - لجاز خروج الزهراء عليه واعتقادها بانحرافه وضلالته ، ولا
يمكن تصحيح الموقفين معا .
وإذا لم يقبل أبو بكر شهادة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) لكونه المنتفع ،
فكيف قبل رسول الله شهادة خزيمة بن ثابت وعد شهادته شهادتين ، وكان
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو المنتفع ؟ !
ولو صح ما استدلوا به من أن الشهادة لم تكمل في قضية فدك
- مقتصرين على شهادة الإمام علي ( عليه السلام ) وأم أيمن - فماذا نفعل بما جاء عن
سيرة الحكام وحكمهم بالشاهد الواحد مع اليمين . .
ففي كتاب الشهادات من كنز العمال : إن رسول الله وأبا بكر وعمر
وعثمان كانوا يقضون بشهادة الواحد مع اليمين ( 1 ) .
وروى البيهقي عن علي : أن أبا بكر وعمر وعثمان يقضون باليمين
مع الشاهد ( 2 ) .
كانت هذه نظرة عابرة ونماذج متفرقة عن اختلاف المفاهيم والأصول
عند الطرفين ، وكيفية تشريع المواقف وصيرورتها أصولا تضاهي القرآن
الحكيم والسنة المطهرة في العصور اللاحقة ، وقد أعطتك - وخصوصا
النقطة ما قبل الأخيرة - صورة عن تلاعب الحاكمين بالقوانين المالية
الإسلامية ك :
أ - سهم المؤلفة قلوبهم .
ب - تمليك الحجرات لزوجات الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دون بنيه !
هامش
( 1 ) كنز العمال 3 / 4 و 6 .
( 2 ) كنز العمال 3 / 178 .