قال : بل فيكم .
قال : فلو أن شهودا شهدوا على فاطمة بنت رسول الله بفاحشة ، ما
كنت صانعا بها ؟ !
قال : كنت أقيم عليها الحد كما أقيم على سائر نساء العالمين ! !
قال : كنت إذا عند الله من الكافرين .
قال : ولم ؟ !
قال : لأنك رددت شهادة الله لها بالطهارة وقبلت شهادة الناس عليها ،
كما رددت حكم الله ورسوله أن جعل لها فدك وقبضته في حياته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
ثم قبلت شهادة أعرابي بائل على عقبيه عليها ، وزعمت أنه فيئ للمسلمين ،
وقد قال رسول الله : " البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه "
فرددت قول رسول الله : " البينة على من ادعى واليمين على من ادعي
عليه " ( 1 ) .
ونحو هذا استدلال الزهراء ( عليها السلام ) على أبي بكر ( 2 ) ، وقول الأنصار لها :
يا بنت رسول الله ! قد مضت بيعتنا لهذا الرجل ، ولو أن زوجك وابن عمك
سبق إلينا قبل أبي بكر ما عدلنا به ( 3 ) . . وفي آخر : لو سمعنا حجتكم ما
عدلنا عنكم .
وجاء في كلام الإمام علي ( عليه السلام ) قوله : " فوالله يا معشر المهاجرين !
لنحن أحق الناس به ، لأنا أهل البيت ، ونحن أحق بهذا الأمر منكم ، ما كان
فينا إلا القارئ لكتاب الله ، الفقيه في دين الله ، العالم بسنن رسول الله ،
هامش
( 1 ) الاحتجاج 1 / 90 - 95 ( طبعة النجف 1 / 119 - 127 ) .
( 2 ) أنظر : كتاب سليم بن قيس : 135 - 137 .
( 3 ) الإمامة والسياسة 1 / 175 .