في جواب الزهراء ( عليها السلام ) : " لم أتفرد به وحدي " ( 1 ) ، وقد روت عائشة
وحفصة وأوس بن الحدثان أنهم سمعوا ذلك ( 2 ) ، وأضاف صاحب المغني
اسم عمر وعثمان وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن بن عوف ( 3 ) .
وجاء في الاختصاص أن أبا بكر قال : " فإن عائشة تشهد وعمر أنهما
سمعا رسول الله وهو يقول : إن النبي لا يورث .
فقالت [ فاطمة ] : هذا أول شهادة زور شهدا بها في الإسلام ، ثم
قالت : فإن فدك إنما هي صدقة تصدق بها علي رسول الله ، ولي بذلك
بينة .
فقال لها : هلمي ببينتك .
قال : فجاءت بأم أيمن وعلي . . . " ( 4 ) .
ونقل ابن أبي الحديد عن النقيب أبي جعفر يحيى بن محمد البصري
قوله : إن عليا وفاطمة والعباس ما زالوا على كلمة واحدة يكذبون " نحن
معاشر الأنبياء لا نورث " ، ويقولون : إنها مختلقة ، قالوا : كيف كان النبي
يعرف هذا الحكم غيرنا ويكتمه عنا ؟ ! ونحن الورثة ، ونحن أولى الناس
بأن يؤدى هذا الحكم إليه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الاحتجاج 1 / 97 - 108 ( وطبعة النجف 1 / 131 - 145 ) وعنه في بحار الأنوار
29 / 231 .
( 2 ) أنظر : قرب الإسناد : 47 - 48 الطبعة القديمة ، وتفسير علي بن إبراهيم 2 / 155 -
159 .
( 3 ) المغني - الجزء المتم العشرين - ق 1 / 328 ، وانظر : بحار الأنوار 29 / 358 ،
وفي صفحة 366 وما بعدها جواب صاحب المغني . . فمن أراد فليراجع .
( 4 ) الاختصاص : 183 - 185 .
( 5 ) شرح نهج البلاغة 16 / 280 .