الحديث والتاريخ على شهادة أم أيمن وعلي ( عليه السلام ) لها ( 1 ) - إلا أن
يقولوا : إنهم يشكون في كونها ابنته - والعياذ بالله - ! !
فلو ثبت كونها نحلة وهدية ، فتكون خارجة عن مدعى أبي بكر
ولا ينطبق عليها قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " نحن معاشر الأنبياء لا نورث " ، لأنها خارجة
عن ملكه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وداخلة في ملك الزهراء ( عليها السلام ) !
ولو صح نقله ذاك ، فلم أبقى البيوت لنساء النبي يتصرفن فيها كما
يتصرف المالك في ملكه ؟ ! حتى وصل الأمر به أن يستأذن عائشة في
الدفن في حجرتها ! ! في حين نراه قد انتزع فدك من الزهراء ( عليها السلام ) بدعوى
عدم ملكيتها ! !
ولا أدري كيف اختلف الحكم بين الحالتين ؟ !
فلو كان الأنبياء لا يورثون ، فكيف ورثت نساء النبي ولم تورث
ابنته ؟ !
وإن كانتا - دار الرسول وفدك - نحلة وهدية ، فكيف يقبل من عائشة
وأضرابها ادعاؤها دون شاهد ولا يقبل من الزهراء ( عليها السلام ) - وهي المطهرة - مع
إتيانها بالشهود ؟ !
وهل هناك فتنة أكبر من هذه ؟ !
وهل هناك تغيير لتعاليم السماء أجرأ من هذا ؟ !
فحق للزهراء ( عليها السلام ) أن تقول : * ( ألا في الفتنة سقطوا وإن جهنم
لمحيطة بالكافرين ) * ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أنظر هامش بحار الأنوار 29 / 347 .
( 2 ) سورة التوبة 9 : 49 .