الموؤودة سئلت * بأي ذنب قتلت ) * ( 1 ) وقد حكى عمر وغيره قصة
وأده بنته في الجاهلية ( 2 ) .
ونقل لنا عمر حالة النساء في المدينة عما كن عليه مع القرشيين ،
فقال : كنا معشر قريش قوما نغلب النساء ، فلما قدمنا المدينة ، وجدنا قوما
تغلبهم نساؤهم ، فطفق نساؤنا يتعلمن من نسائهم ( 3 ) .
وقد خاطب عمر امرأة ، فوصفها بقوله : إنما أنت لعبة يلعب بك ثم
تتركين ( 4 ) .
وقد هدد الزهراء ( عليها السلام ) بحرق بيتها ، وضرب رقية لبكائها على حمزة
عم الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهجم على بيت عائشة بعد وفاة أبي بكر وضرب أم
فروة بنفسه ( 5 ) ، وكذا هجم على بيت ميمونة بنت الحارث الهلالية - خالة
خالد بن الوليد - يوم وفاة خالد ! !
بعد هذه المقدمة المختصرة نأتي بمقطع من خطبة الزهراء ( عليها السلام ) كي
نعلق عليه ، وهو :
" . . . وأنتم الآن تزعمون أن لا إرث لنا * ( أفحكم الجاهلية يبغون
ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون ) * ( 6 ) أفلا تعلمون ؟ ! بلى ، قد
تجلى لكم كالشمس الضاحية أني ابنته . .
هامش
( 1 ) سورة التكوير 81 : 8 و 9 .
( 2 ) أنظر : عبقرية عمر - للعقاد - : 214 .
( 3 ) السنن الكبرى - للبيهقي - 7 / 37 .
( 4 ) تاريخ عمر - لابن الجوزي - : 114 ، شرح نهج البلاغة 3 / 766 .
( 5 ) تاريخ الطبري : حوادث سنة 13 ه ، الكامل في التاريخ 2 / 204 ، كنز العمال
8 / 118 كتاب الموت .
( 6 ) سورة المائدة 5 : 50 .