يخسر المبطلون - ، ولا ينفعكم إذ تندمون * ( لكل نبأ
مستقر ) * ( 1 ) و * ( سوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه
عذاب مقيم ) * ( 2 ) . . . " ( 3 ) .
وهذا المقطع يوقفنا على عدة أمور :
الأول : اتهام الزهراء ( عليها السلام ) أبا بكر وأنصاره بنفيهم الإرث عنها .
الثاني : اتهامها أبا بكر بالكذب .
الثالث : تقريرها تركهم كتاب الله .
الرابع : نفيها كونهم أعلم من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعلي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) .
أما الأمر الأول منها :
فإن كلام الزهراء ( عليها السلام ) صريح في أن أبا بكر وأنصاره زعموا أن
لا حظوة ولا إرث لها من أبيها ، وهذا يخالف عمومات القرآن في الوصية
والإرث ، فكيف بأبي بكر يرث أباه والزهراء ( عليها السلام ) لا ترث أباها ؟ !
فأبو بكر خالف بفعله قوله في عدم توريث الأنبياء ، لأن المطالبة
بالميراث لا تحتاج إلى إشهاد وشهود ، وأن طلب الشهود ينبئ عن كونها
نحلة وهدية - قدمها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى فاطمة ( عليها السلام ) ، وقد نصت كتب
هامش
( 1 ) سورة الأنعام 6 : 67 .
( 2 ) سورة هود 11 : 39 .
( 3 ) الاحتجاج 1 / 267 - 268 ، وانظر : شرح نهج البلاغة 16 / 209 - 253 .