من الأمويين كأبي سفيان ، ومعاوية ، ويزيد ، وعتبة ، ومروان ،
وعمرو بن العاص ، والمغيرة بن شعبة ، والوليد بن عقبة ، وسعيد بن
العاص ، وغيرهم ، عبر إعطائهم السلطة ، أي أنهم قد فسحوا للطلقاء المجال
للمشاركة في الحكم خوفا من بني هاشم .
والأنكى من ذلك ، نرى تسلل اليهود والنصاري إلى مراقي الحكم
واختصاصهم بأسرار الدولة ، ككعب الأحبار ووهب بن منبه وتميم الداري
وغيرهم ، في حين كانوا يبعدون كبار الصحابة من الولايات والمراكز
المهمة .
الأنصار :
الثابت عن الأنصار أنهم كانوا أحد أركان النزاع يوم السقيفة - نظرا
لمكانتهم وموقعهم في الإسلام - ، إذ لا يمكن لأحد أن ينسى دورهم في
المعارك الإسلامية في زمان الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقد قدم الخزرج من الأنصار
ثمانية شهداء من مجموع أربعة عشر شهيدا في بدر ( 1 ) ، وقدموا في معركة
أحد سبعين شهيدا وأربعين جريحا ، في حين استشهد أربعة من
المهاجرين فقط ( 2 ) .
وكان في غزوة بني المصطلق ثلاثون فارسا من المسلمين ، عشرون
منهم من الأنصار ( 3 ) ، وحين انهزم المسلمون في بداية وقعة حنين كان
هامش
( 1 ) الأنصار والرسول - لبيضون - : 26 ، عن تاريخ خليفة بن خياط 1 / 20 .
( 2 ) الأنصار والرسول - لبيضون - : 32 ، عن المغازي - للواقدي - 1 / 300 ، وابن
سعد ، غزوات : 43 .
( 3 ) الأنصار والرسول - لبيضون - : 34 ، عن المغازي - للواقدي - 1 / 405 ، وابن
سعد ، غزوات : 63 .