المقدم في الحكم والخلافة هو الأفضل ، مستدلين على ذلك بأدلة
واهية كما رأيت ، وقد أوضحنا ذلك في كتابنا منع تدوين الحديث لمن
شاء المزيد .
8 - إبعاد المنافسين ضرورة سياسية :
أ - بنو هاشم .
ب - الأنصار .
بنو هاشم :
لا ينكر أحد عداء قريش لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) الذي قتل
صناديدهم وفرسانهم ، وأن قريشا - نظرا لمكانتها ومطامعها ومطامحها -
سعت لتنحية الإمام علي ( عليه السلام ) عن الخلافة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بكل ما لها
من قوة وعزم .
ولو تأملت سيرة الشيخين لرأيتهما يجدان في تثبيت حكمهما وإبعاد
منافسيهما من المناصب والولايات ، فقد جاء عن عمر قوله حينما نصب
أبو بكر خالد بن سعيد الأموي أميرا على حملة الروم : أتولي خالدا وقد
حبس عليك بيعته ، وقال لبني هاشم ما قال ؟ ! . . . ما أرى أن توليه ، وما
آمن خلافه ، فانصرف عنه أبو بكر ، وولى أبا عبيدة بن الجراح ، ويزيد بن
أبي سفيان وشرحبيل بن حسنة ( 1 ) .
فالشيخان والقرشيون معهم كانوا يخافون بني هاشم ، فلم يولوهم
الولايات والأمصار ، بل اتخذوا سياسة تضعيفهم ، وذلك بتقريب مناوئيهم
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 2 / 58 - 59 .