بالقوة القبلية والمركز العشائري ، والحشم والأتباع .
ج - تعطيل أحكام الله اجتهادا :
تناقلت كتب التاريخ خبر المؤلفة قلوبهم الذين جاؤوا أبا بكر - بعد
وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - يطلبون حقوقهم ، فكتب إلى عمر كتابا بذلك ، فلما
أتوه مزق الكتاب ، وقال : " إنا لا نعطي على الإسلام شيئا ، فمن شاء
فليؤمن ، ومن شاء فليكفر ، ولا حاجة لنا بكم " ، فرجعوا إلى أبي بكر
وقالوا : هل أنت الخليفة أم عمر ؟ !
قال : هو إن شاء الله " ( 1 ) .
فعطل أبو بكر فرض الصدقة المصرح به في القرآن اجتهادا منه !
وبذلك شرع الاجتهاد قبال النص .
ومثله منعه الزهراء ( عليها السلام ) فدكا حين احتجت ( عليها السلام ) بالقرآن على
مشروعية تمليكها ، بعمومات آيات الوصية والإرث وتوريث الأنبياء
أبناءهم !
وهل يعد تضييع قتل الأشعث - بعد أن أطلقه وزوجه وقربه - إلا
تعطيلا لحكم من أحكام الله في قتل المرتد ، وعدم جواز محاباته وتقريبه
على أقل التقادير ؟ !
والأوضح من كل ذلك هو منعه أهل البيت ( عليهم السلام ) حقهم في الخمس
الذي جعله الله لهم في كتاب الله ، حتى قالت الزهراء ( عليه السلام ) له : " لقد علمت
هامش
( 1 ) أنظر في منع عمر لسهم المؤلفة قلوبهم : تفسير الدر المنثور 4 / 224 في تفسير
الآية 60 من سورة التوبة ، تفسير المنار 10 / 496 ، النص والاجتهاد : 44 .