وصحح ولاية يزيد بن أبي سفيان وأخيه معاوية عند كثير من
المسلمين ( 1 ) رغم بعد ولايتهما عن الشرعية بعد السماء عن الأرض .
7 - الضرورات تبيح المحظورات :
كانت هذه الفذلكة المزدوجة بين السنة والحكم من جملة سياسات
الخلافة الجديدة ، والتي يمكن بلورتها عبر نقاط :
أ - توقيف أحكام الله مصلحة :
المتتبع لسيرة أبي بكر أيام خلافته يقف على حقائق كثيرة ومواقف
وأصول كانت لها أدوار في تثبيت خلافته :
منها : عدم إجراء الحد على خالد بن الوليد برغم إجماع المسلمين
على لزوم قتله ، إذ رجع عبد الله بن عمرو وأبو قتادة الأنصاري من السرية
التي كان فيها خالد كي يكلما أبا بكر بما فعله خالد مع المسلمين من بني
يربوع ، وتزوجه بزوجة مالك وهي في العدة .
فالاعتراض على فعلة خالد لم يأت من هذين الصحابيين فقط ، بل
السرية كلها كانت مخالفة لفعله ، وحتى عمر بن الخطاب كان موقفه من
خالد نفس موقف أولئك ، فإنه - لما دخل خالد المسجد بعد رجوعه من
الواقعة - قام إليه فانتزع الأسهم من عمامته فحطمها ، ثم قال : أرئاء ؟ ! قتلت
امرأ مسلما ثم نزوت على امرأته ، والله لأرجمنك بأحجارك !
هامش
( 1 ) أنظر : سير أعلام النبلاء 3 / 132 و 159 .