الذي ظلمتنا عنه أهل البيت من الصدقات وما أفاء الله علينا من
الغنائم في القرآن من سهم ذي القربى . . . " ( 1 ) .
فهذا تعطيل صريح لأحكام الله بحجة أنه لم يسمع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول
أن كل ذلك لهم ، أو لاحتياج جيوش المسلمين إلى ذلك المال ، أو لغيرها
من المعاذير ، فيها وفي غيرها من الاجتهادات ، ولنا وقفة قريبة مع أبي بكر
تحت عنوان " اختلال قوانين الإرث " فانتظر .
د - منع السؤال :
كان من المفروض على أبي بكر - ونظرا لموقعه - أن يجيب عن
الأسئلة التي ترد عليه ، لكونه قد جلس مجلس رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخلفه في
الحكم بالأحكام الشرعية في مختلف القضايا ! ! لأن القرآن يقول :
* ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) * ، وكان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول :
" اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد " ويحث على المسألة والتعلم ،
وكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يجيب السائلين عن كل مسائلهم الدينية والدنيوية ، وذلك ما
صرح به الكتاب العزيز بقوله : * ( يعلمهم الكتاب والحكمة ) * .
والمفروض - في ضوء ذلك - أن الخليفة هو القائم مقام النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
في مثل هذه الجهات ، فكان لا بد له من أن يحط علما بالفقه والشرع
المقدس وعلم التفسير والتأويل ، ليكون مفزع المسلمين في تبيين الأحكام
عند الحاجة لذلك . .
ولما لم يكن لأبي بكر الإلمام الكامل بجميع أقوال الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 4 / 86 .