تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
ما نفعه حبه إياه شيئا . . . " ( 1 ) إلى آخر الخبر . ومتى تدين المكلف بولاية أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وأدى الواجبات ، وتورع عن المحرمات ، فهذا ممن يدخل الجنة بغير حساب ، وعلى مثل هذا تنزل الأخبار الواصفة للشيعة بالأوصاف الجميلة ، وهي كثيرة . ومتى كان المكلف مواليا لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، وأطاع في بعض الأعمال ، وعصى في بعض آخر - متهاون ولا مستخف - فهذا ولايته صحيحة ناقصة ، فأمره مردد بين أن يغفر الله له ذنوبه تفضلا منه عليه . . وبين أن يسقطها عنه بشفاعة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . وبين أن يدخله النار ، ثم يخرج منها قبل تمام أخذ الحق منه بشفاعة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) . . وبين أن يبقى في النار إلى أن يستوفي منه الحق الذي عليه ، ثم يدخل الجنة بإيمانه وولايته ، وباقي أعماله الصالحة . . * وعلى الأول : تنزل الأخبار الدالة على غفران ذنوب الموالين لأهل البيت ( عليهم السلام ) . * والثاني : مفاد قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ادخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي " ( 2 ) ، وأمثاله من الروايات .
هامش
( 1 ) الكافي 2 / 74 ح 3 ، وعنه بحار الأنوار 70 / 97 ح 4 . ( 2 ) ذكر أخبار أصبهان 1 / 163 بسنده عن الأعمش ، عن أنس بن مالك ، تهذيب تاريخ دمشق 4 / 282 عن حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس ، وأورد الشيخ الصدوق ما يقرب منه في عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 / 136 ح 35 ، والأمالي : 56 ح 4 بسنده عن علي بن موسى الرضا ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنما شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ، فأما المحسنون فما عليهم من سبيل . والشيخ الطوسي في الأمالي : 380 ح 66 عن حماد بن سلمة ، عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لكل نبي شفاعة ، وإني خبأت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي يوم القيامة . . .