ما نفعه حبه إياه شيئا . . . " ( 1 ) إلى آخر الخبر .
ومتى تدين المكلف بولاية أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وأدى الواجبات ،
وتورع عن المحرمات ، فهذا ممن يدخل الجنة بغير حساب ، وعلى مثل
هذا تنزل الأخبار الواصفة للشيعة بالأوصاف الجميلة ، وهي كثيرة .
ومتى كان المكلف مواليا لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، وأطاع في بعض
الأعمال ، وعصى في بعض آخر - متهاون ولا مستخف - فهذا ولايته
صحيحة ناقصة ، فأمره مردد بين أن يغفر الله له ذنوبه تفضلا منه عليه . .
وبين أن يسقطها عنه بشفاعة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . .
وبين أن يدخله النار ، ثم يخرج منها قبل تمام أخذ الحق منه بشفاعة
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) . .
وبين أن يبقى في النار إلى أن يستوفي منه الحق الذي عليه ، ثم
يدخل الجنة بإيمانه وولايته ، وباقي أعماله الصالحة . .
* وعلى الأول : تنزل الأخبار الدالة على غفران ذنوب الموالين لأهل
البيت ( عليهم السلام ) .
* والثاني : مفاد قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ادخرت شفاعتي لأهل الكبائر
من أمتي " ( 2 ) ، وأمثاله من الروايات .
هامش
( 1 ) الكافي 2 / 74 ح 3 ، وعنه بحار الأنوار 70 / 97 ح 4 .
( 2 ) ذكر أخبار أصبهان 1 / 163 بسنده عن الأعمش ، عن أنس بن مالك ، تهذيب تاريخ
دمشق 4 / 282 عن حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس ، وأورد الشيخ الصدوق
ما يقرب منه في عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 / 136 ح 35 ، والأمالي : 56 ح 4 بسنده
عن علي بن موسى الرضا ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) ، قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنما شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ، فأما المحسنون فما عليهم
من سبيل .
والشيخ الطوسي في الأمالي : 380 ح 66 عن حماد بن سلمة ، عن ثابت
البناني ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لكل نبي شفاعة ، وإني
خبأت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي يوم القيامة . . .