[ الصنف ] الأول :
الأخبار الناطقة بتقسيم الذنوب إلى ثلاثة أقسام : إلى ذنب لا يغفره
الله ، وذنب يغفره الله ، وذنب لا يتركه الله .
فأما الذنب الذي لا يغفره الله : فهو الشرك بالله ، قال الله تعالى : * ( إن
الله لا يغفر أن يشرك به ) * ( 1 ) .
وأما الذنب الذي يغفره الله : فهو ما سوى الشرك ، ومظالم العباد ، قال
تعالى : * ( ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) * ( 2 ) .
وأما الذنب الذي لا يتركه الله : فهو ظلم المكلفين بعضهم بعضا ( 3 ) ،
وصريحها : إن الله سبحانه وتعالى لا يغفر لشيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) ظلمهم
لأمثالهم ، بل يقتص من ظالمهم لمظلومهم ، وهي متعددة مروية في الكافي
وغيره من كتب الحديث لأصحابنا رضوان الله عليهم ( 4 ) .
ومنها : الخبر المسؤول عن معناه ، وموضع الدلالة منه على هذا
المعنى قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيه : " إلا ما كان منهم فيها على إصرار وظلم المؤمنين "
فإنه مصر بأن ظلم محبي أهل البيت ( عليهم السلام ) للمؤمنين لا يتحمله الله عنهم ،
هامش
( 1 ) سورة النساء 4 : 48 و 116 .
( 2 ) سورة النساء 4 : 48 و 116 .
( 3 ) وقد أورد الصدوق في أماليه : 325 ح 2 رواية في هذا المعنى ، عن سعد بن
طريف ، عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) ، قال : " الظلم ثلاثة : ظلم يغفره الله ، وظلم
لا يغفره الله ، وظلم لا يدعه الله ، فأما الظلم الذي لا يغفره الله عز وجل فالشرك
بالله ، وأما الظلم الذي يغفره الله عز وجل فظلم الرجل نفسه في ما بينه وبين الله عز
وجل ، وأما الظلم الذي لا يدعه الله عز وجل فالمداينة بين العباد " .
( 4 ) أنظر : الكافي 2 / 443 باب في أن الذنوب ثلاثة ، بحار الأنوار 75 / 308 - 334
باب " الظلم وأنواعه " ، وقد نقلها من المصادر المعتبرة ، إذ لم يفرد علماؤنا
- تغمدهم الله برحمته - بابا خاصا له .