تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
[ الصنف ] الأول : الأخبار الناطقة بتقسيم الذنوب إلى ثلاثة أقسام : إلى ذنب لا يغفره الله ، وذنب يغفره الله ، وذنب لا يتركه الله . فأما الذنب الذي لا يغفره الله : فهو الشرك بالله ، قال الله تعالى : * ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ) * ( 1 ) . وأما الذنب الذي يغفره الله : فهو ما سوى الشرك ، ومظالم العباد ، قال تعالى : * ( ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) * ( 2 ) . وأما الذنب الذي لا يتركه الله : فهو ظلم المكلفين بعضهم بعضا ( 3 ) ، وصريحها : إن الله سبحانه وتعالى لا يغفر لشيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) ظلمهم لأمثالهم ، بل يقتص من ظالمهم لمظلومهم ، وهي متعددة مروية في الكافي وغيره من كتب الحديث لأصحابنا رضوان الله عليهم ( 4 ) . ومنها : الخبر المسؤول عن معناه ، وموضع الدلالة منه على هذا المعنى قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيه : " إلا ما كان منهم فيها على إصرار وظلم المؤمنين " فإنه مصر بأن ظلم محبي أهل البيت ( عليهم السلام ) للمؤمنين لا يتحمله الله عنهم ،
هامش
( 1 ) سورة النساء 4 : 48 و 116 . ( 2 ) سورة النساء 4 : 48 و 116 . ( 3 ) وقد أورد الصدوق في أماليه : 325 ح 2 رواية في هذا المعنى ، عن سعد بن طريف ، عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) ، قال : " الظلم ثلاثة : ظلم يغفره الله ، وظلم لا يغفره الله ، وظلم لا يدعه الله ، فأما الظلم الذي لا يغفره الله عز وجل فالشرك بالله ، وأما الظلم الذي يغفره الله عز وجل فظلم الرجل نفسه في ما بينه وبين الله عز وجل ، وأما الظلم الذي لا يدعه الله عز وجل فالمداينة بين العباد " . ( 4 ) أنظر : الكافي 2 / 443 باب في أن الذنوب ثلاثة ، بحار الأنوار 75 / 308 - 334 باب " الظلم وأنواعه " ، وقد نقلها من المصادر المعتبرة ، إذ لم يفرد علماؤنا - تغمدهم الله برحمته - بابا خاصا له .