وروي عن جابر ، عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أنه قال : من أحب الأئمة من أهل
بيتي ، فقد أصاب خير الدنيا والآخرة ، فلا يشكن أحد أنه في الجنة ، فإن
في حب أهل بيتي عشرين خصلة : عشر في الدنيا ، وعشر في الآخرة . .
أما في الدنيا : فالزهد ، والحرص على العمل ، والورع في الدين ،
والرغبة في العبادة ، والتوبة قبل الموت ، والنشاط في قيام الليل ، واليأس
مما في أيدي الناس ، والحفظ لأمر الله عز وجل ونهيه ، والتاسعة : بغض
الدنيا ، والعاشرة : السخاء .
وأما في الآخرة : فلا ينشر له ديوان ، ولا ينصب له ميزان ، ويعطى
كتابه بيمينه ، وتكتب له براءة من النار ، ويبيض وجهه ، ويكسى من حلل
الجنة ، ويشفع في مائة من أهل بيته ، وينظر الله إليه بالرحمة ، ويتوج من
تيجان الجنة ، والعاشرة : دخول الجنة بغير حساب ، فطوبى لمحب أهل
بيتي ( 1 ) .
وذكر الحافظ رجب البرسي في مشارق أنوار اليقين رواية عن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أنه قال : إن حب أهل بيتي ينفع من أحبهم في سبعة
مواطن مهولة : عند الموت وفي القبر ، وعند القيام من الأجداث ، وعند
تطاير الصحف ، وعند الحساب ، وعند الميزان ، وعند الصراط ، فمن أحب
أن يكون آمنا في هذه المواطن فليوال عليا بعدي ، وليتمسك بالحبل
المتين ، وهو علي بن أبي طالب وعترته من بعده ، فإنهم خلفائي
وأوليائي ، علمهم علمي وحلمهم حلمي ، وأدبهم أدبي ، وحسبهم حسبي ،
سادة الأولياء ، وقادة الأتقياء ، وبقية الأنبياء ، حربهم حربي ، وعدوهم
هامش
( 1 ) أعلام الدين : 451 .