تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
والمحب لهم بقلبه ولسانه ، والدافع عنهم بيده ( 1 ) . لا تقبل الأعمال إلا بولايتهم عليهم السلام : ومهما أفنى المرء عمره في طاعة الله عز وجل وعبادته حتى يكون كالشن البالي ، ولم يأت بولاية أهل البيت ( عليهم السلام ) ، والبراءة من أعدائهم ، لم ينفعه من ذلك شئ . . وإليك ما ذكره الشيخ المفيد في الأمالي ، رواية عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : أيها الناس ! الزموا مودتنا أهل البيت ، فإنه من لقي الله بودنا دخل الجنة بشفاعتنا ، فوالذي نفس محمد بيده لا ينفع عبدا عمله إلا بمعرفتنا وولايتنا ( 2 ) . وفي المحاسن للبرقي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : لو أن عبدا عبد الله ألف عام ، ثم ذبح كما يذبح الكبش ، ثم أتى ببغضنا أهل البيت لرد الله عليه عمله ( 3 ) . وفي البصائر للصفار ، عن الثمالي ، قال : خطب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : إن الله اصطفى محمدا بالرسالة وأنبأه بالوحي ، فأنال في الناس وأنال ، وفينا أهل البيت معاقل العلم ، وأبواب الحكمة ، وضياء الأمر ، فمن يحبنا منكم نفعه إيمانه ويقبل منه عمله ، ومن لم يحبنا منكم لم ينفعه إيمانه ولا يقبل منه عمله ( 4 ) .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 / 259 ح 17 . ( 2 ) الأمالي - للشيخ للمفيد - : 139 ح 4 . ( 3 ) المحاسن 1 / 27 ح 132 . ( 4 ) بصائر الدرجات : 385 ح 12 .
مجلة تراثنا — صفحة 216 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث