والمحب لهم بقلبه ولسانه ، والدافع عنهم بيده ( 1 ) .
لا تقبل الأعمال إلا بولايتهم عليهم السلام :
ومهما أفنى المرء عمره في طاعة الله عز وجل وعبادته حتى يكون
كالشن البالي ، ولم يأت بولاية أهل البيت ( عليهم السلام ) ، والبراءة من أعدائهم ، لم
ينفعه من ذلك شئ . . وإليك ما ذكره الشيخ المفيد في الأمالي ، رواية عن
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : أيها الناس ! الزموا مودتنا أهل البيت ، فإنه من لقي الله
بودنا دخل الجنة بشفاعتنا ، فوالذي نفس محمد بيده لا ينفع عبدا عمله
إلا بمعرفتنا وولايتنا ( 2 ) .
وفي المحاسن للبرقي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : لو أن عبدا عبد الله
ألف عام ، ثم ذبح كما يذبح الكبش ، ثم أتى ببغضنا أهل البيت لرد الله عليه
عمله ( 3 ) .
وفي البصائر للصفار ، عن الثمالي ، قال : خطب أمير المؤمنين ( عليه السلام )
فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : إن الله اصطفى محمدا بالرسالة وأنبأه
بالوحي ، فأنال في الناس وأنال ، وفينا أهل البيت معاقل العلم ، وأبواب
الحكمة ، وضياء الأمر ، فمن يحبنا منكم نفعه إيمانه ويقبل منه عمله ، ومن
لم يحبنا منكم لم ينفعه إيمانه ولا يقبل منه عمله ( 4 ) .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 / 259 ح 17 .
( 2 ) الأمالي - للشيخ للمفيد - : 139 ح 4 .
( 3 ) المحاسن 1 / 27 ح 132 .
( 4 ) بصائر الدرجات : 385 ح 12 .