قال : فقمت عند العقبة فناديت : يا أيها الناس ! من ينصرني على أن
أبلغ رسالة ربي ولكم الجنة ؟
أيها الناس ! قولوا : لا إله إلا الله وأنا رسول الله إليكم ، تنجحوا ولكم
الجنة .
قال : فما بقي رجل ولا امرأة ولا صبي إلا يرمون علي بالتراب
والحجارة ، ويبصقون في وجهي ، ويقولون : كذاب صابئ ! فعرض علي
عارض فقال : يا محمد ! إن كنت رسول الله فقد آن لك أن تدعو عليهم
كما دعا نوح على قومه بالهلاك .
فقال النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : اللهم اهد قومي فإنهم
لا يعلمون ، وانصرني عليهم أن يجيبوني إلى طاعتك .
فجاء العباس عمه فأنقذه منهم وطردهم عنه .
قال الأعمش : فبذلك تفتخر بنو العباس ، ويقولون : فيهم نزلت
* ( إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ) * هوى النبي صلى
الله عليه [ وآله ] وسلم أبا طالب ، وشاء الله عباس بن عبد المطلب " .
قلت :
وآيات الكذب على هذا الحديث لائحة .
ومن الأحاديث المذكورة في ذيل الآية : أحاديث أن أصحابه صلى الله
عليه وآله وسلم كانوا دائما يحرسونه ، حتى نزلت الآية المباركة ففرقهم :
أخرج ابن جرير وأبو الشيخ ، عن سعيد بن جبير ، قال : " لما نزلت
* ( يا أيها الرسول ) * إلى قوله : * ( والله يعصمك من الناس ) * قال رسول الله
صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : لا تحرسوني ! إن ربي قد عصمني " .
مجلة تراثنا — صفحة 33
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٣