الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا ) * ( 1 ) لإثبات فضيلة لأبي
بكر ، فيقول : " إن الفضيلة في الغار ظاهرة بنص القرآن ، لقوله تعالى : * ( إذ
يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا ) * . . . وقد أخرجا في الصحيحين من
حديث أنس عن أبي بكر . . . " ( 2 ) .
فجعل الحديث مفسرا للآية ، وجعل فيها فضيلة لصاحبه . . .
وكذلك : يدعي نزول قوله تعالى : * ( وسيجنبها الأتقى * الذي
يؤتي ماله يتزكى ) * ( 3 ) في أبي بكر مستدلا ببعض رواياتهم فيقول :
" وقد ذكر غير واحد من أهل العلم أنها نزلت في قصة أبي بكر .
وكذلك ذكره ابن أبي حاتم والثعلبي أنها نزلت في أبي بكر عن عبد الله بن
المسيب . وذكر ابن أبي حاتم في تفسيره : حدثنا أبي ، حدثنا محمد بن
أبي عمر العدني ، حدثنا سفيان ، حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال :
أعتق أبو بكر سبعة كلهم يعذب في الله . . . قال : وفيه نزلت * ( وسيجنبها
الأتقى ) * إلى آخر السورة " ( 4 ) .
وهكذا في مواضع أخرى . . .
أما حين يستدل الإمامية بآية : * ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل
إليك . . . ) * على إمامة أمير المؤمنين ، بمعونة أحاديث صحيحة رواها ابن
أبي حاتم والثعلبي وأمثالهما من المفسرين والمحدثين من أهل السنة في
تفسيرها وبيان سبب نزولها ، يقول : " فمن ادعى أن القرآن يدل على أن
هامش
( 1 ) سورة التوبة 9 : 40 .
( 2 ) منهاج السنة 8 / 373 ، الطبعة الحديثة .
( 3 ) سورة الليل 92 : 17 .
( 4 ) منهاج السنة 8 / 495 ، الطبعة الحديثة .