الآية ، فلم يقل لا هذا ولا ذاك أحد من العلماء الذين يدرون ما
يقولون .
وأما ما يرويه أبو نعيم في الحلية أو في فضائل الخلفاء والنقاش
والثعلبي والواحدي ونحوهم في التفسير ، فقد اتفق أهل المعرفة على أن
في ما يروونه كثيرا من الكذب الموضوع .
واتفقوا على أن هذا الحديث المذكور الذي رواه الثعلبي في تفسيره
هو من الموضوع . . .
ولكن المقصود هنا أنا نذكر قاعدة فنقول : المنقولات فيها كثير من
الصدق وكثير من الكذب ، والمرجع في التمييز بين هذا وهذا إلى أهل علم
الحديث . . . فلكل علم رجال يعرفون به ، والعلماء بالحديث أجل هؤلاء
قدرا ، وأعظمهم صدقا ، وأعلاهم منزلة ، وأكثر دينا ، وهم من أعظم الناس
صدقا وأمانة وعلما وخبرة في ما يذكرونه من الجرح والتعديل . . .
فالأصل في النقل أن يرجع فيه إلى أئمة النقل وعلمائه . . . ومجرد
عزوه إلى رواية الثعلبي ونحوه ليس دليلا على صحته باتفاق أهل العلم
بالنقل ، لهذا لم يروه أحد من علماء الحديث في شئ من كتبهم . . . " .
قال : " أنتم ادعيتم أنكم أثبتم إمامته بالقرآن ، والقرآن ليس في ظاهره
ما يدل على ذلك أصلا ، فإنه قال : * ( بلغ ما أنزل إليك من ربك ) * وهذا
اللفظ عام في جميع ما أنزل إليه من ربه ، لا يدل على شئ معين . . . فإن
ثبت ذلك بالنقل كان ذلك إثباتا بالخبر لا بالقرآن . . .
لكن أهل العلم يعلمون بالاضطرار أن النبي صلى الله عليه [ وآله ]
وسلم لم يبلغ شيئا في إمامة علي . . . " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) منهاج السنة 7 / 33 .