الكراجكي - العالم الشيعي المعروف - : رأيت له حلقة عظيمة يقرؤون عليه
مذهب الإمامية ، قال ابن حجر : كان شيعيا غاليا ، قرأ على المفيد ، ولقي
القاضي عبد الجبار ، وعمر مائة سنة أو أكثر ، وقال الكراجكي أيضا :
وكانت له خصوصية بالصاحب ابن عباد ( 1 ) .
هذا ، وإن العثور على شيعي واحد في المغرب في العصور القديمة أمر له
أهمية فائقة ، فمن أعلامها : الحسن بن علي بن وصيد البجلي ، وقد ترجم
ابن حجر له نقلا عن ابن حزم ، فقال : كان من كبار الروافض ، فدخل قفصة
فأضل أهلها .
قال : وكان ممن افتتن به أميرها أحمد بن إدريس العلوي ( 2 ) .
ومن أعلام هذه المنطقة أبو المكارم محمد بن يوسف الغرناطي ابن مسدي
( ت 663 ) ، الذي قدم مكة من الأندلس وصار خطيبها وإمام المقام
الشريف ، وتشيع ، وحكى الصفدي عن الذهبي أنه قال : رأيت له قصيدة
طويلة تدل على التشيع ، وقال الذهبي : وفيه تشيع وبدعة . . . ، وينال من
معاوية وذويه . . . ، وأكثر دلالة على تشيعه أنه كان يتكلم في عائشة ، وقيل :
كان يميل إلى الاجتهاد ، وأنه ذكر في كتابه محرر الائتلاف خلاف الزيدية
والإمامية .
وعلى أي حال ، شاع عنه التشيع ، والمدهش أنه قتل غيلة وظل دمه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) لسان الميزان 2 / 242 .
( 2 ) لسان الميزان 2 / 241 ، وراجع في تشيع هذه المنطقة مقالة ل : مادلونغ ،
بعنوان : التشيع غير الإسماعيلي في المغرب . . المدارس والفرق في القرون
الوسطى : 231 - 239 .
( 3 ) معجم أعلام الشيعة : 440 - 445 .