تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
الكراجكي - العالم الشيعي المعروف - : رأيت له حلقة عظيمة يقرؤون عليه مذهب الإمامية ، قال ابن حجر : كان شيعيا غاليا ، قرأ على المفيد ، ولقي القاضي عبد الجبار ، وعمر مائة سنة أو أكثر ، وقال الكراجكي أيضا : وكانت له خصوصية بالصاحب ابن عباد ( 1 ) . هذا ، وإن العثور على شيعي واحد في المغرب في العصور القديمة أمر له أهمية فائقة ، فمن أعلامها : الحسن بن علي بن وصيد البجلي ، وقد ترجم ابن حجر له نقلا عن ابن حزم ، فقال : كان من كبار الروافض ، فدخل قفصة فأضل أهلها . قال : وكان ممن افتتن به أميرها أحمد بن إدريس العلوي ( 2 ) . ومن أعلام هذه المنطقة أبو المكارم محمد بن يوسف الغرناطي ابن مسدي ( ت 663 ) ، الذي قدم مكة من الأندلس وصار خطيبها وإمام المقام الشريف ، وتشيع ، وحكى الصفدي عن الذهبي أنه قال : رأيت له قصيدة طويلة تدل على التشيع ، وقال الذهبي : وفيه تشيع وبدعة . . . ، وينال من معاوية وذويه . . . ، وأكثر دلالة على تشيعه أنه كان يتكلم في عائشة ، وقيل : كان يميل إلى الاجتهاد ، وأنه ذكر في كتابه محرر الائتلاف خلاف الزيدية والإمامية . وعلى أي حال ، شاع عنه التشيع ، والمدهش أنه قتل غيلة وظل دمه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) لسان الميزان 2 / 242 . ( 2 ) لسان الميزان 2 / 241 ، وراجع في تشيع هذه المنطقة مقالة ل‍ : مادلونغ ، بعنوان : التشيع غير الإسماعيلي في المغرب . . المدارس والفرق في القرون الوسطى : 231 - 239 . ( 3 ) معجم أعلام الشيعة : 440 - 445 .
مجلة تراثنا — صفحة 184 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث