وعلى سبيل المثال ذكر ابن عساكر رجلا باسم قاسم بن خليل الدمشقي ،
ولم يقل فيه سوى : إنه رافضي ( 1 ) .
وقال الصفدي في ترجمة محمد بن الجمال الأحواضي ، الذي كان من
قرية حراجل من جبل الجرد : رأس الشيعة الغلاة ، وأضاف : أحكم المنطق
والفلسفة ( 2 ) .
ومن هذه النماذج ما ذكره الصفدي في ترجمة إبراهيم بن أبي الغيث
البخاري ، حيث قال : الفقيه الشيعي ، المقيم بمجدل سليم ، قرية من بلاد
صفد من نواحي النبطية والشقيف ، كان إماما من أئمة الشيعة هو ووالده
قبله ، أخذ عن أبي العود وابن مقبل الحمصي ورحل إلى العراق ، وأخذ
عن ابن المطهر ( العلامة الحلي ) ، وكان ذا مجلسين : أحدهما معد للوفود ،
وآخر لطلبة العلم . . ، اجتمعت به . . . في سنة 722 ودار بيني وبينه بحث
في الرؤية وعدمها ، وطال النزاع ، وتجاذبت الأدلة ، وكان . . . لطيف
الأخلاق ريض النفس .
قال القاضي شهاب الدين : آخر عهدي به في سنة 736 ، وقال : كتبت إليه
وقد طالت غيبته بعد كثرة اجتماع به في مجلس شيخنا شيخ الإسلام تقي
الدين ابن تيمية .
ثم ينقل عنه شعرا - وقد هوجم بيته وأخذت كتبه - منه :
لئن كان حمل الفقه ذنبا فإنني * سأقلع خوف السجن عن ذلك الذنب
وإلا فما ذنب الفقيه إليكم * فيرمى بأنواع المذمة والسب ( 3 )
هامش
( 1 ) لسان الميزان 4 / 459 ، تاريخ دمشق 49 / 56 .
( 2 ) الوافي بالوفيات 2 / 309 ، معجم أعلام الشيعة : 372 .
( 3 ) الوافي بالوفيات 6 / 79 ، معجم أعلام الشيعة : 20 - 21 .