قال : فالإيمان بخروج المهدي واجب كما هو مقرر عند أهل العلم ،
ومدون في عقائد أهل السنة والجماعة ، وكذا عند أهل الشيعة أيضا ( 1 ) .
وقال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني : إن عقيدة خروج المهدي
ثابتة متواترة عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يجب الإيمان بها ، لأنها من أمور الغيب ، والإيمان
بها من صفات المتقين ، كما قال تعالى : * ( ألم * ذلك الكتاب لا ريب فيه
هدى للمتقين * الذين يؤمنون بالغيب ) * ( 2 ) وإن إنكارها لا يصدر إلا من
جاهل أو مكابر ( 3 ) .
وقد صحح القول بخروج المهدي المنتظر ( عليه السلام ) في آخر الزمان
جماعة من أعلام الحفاظ وأئمة الحديث كالعقيلي والخطابي وابن حبان
البستي والقاضي عياض والقرطبي وابن تيمية وابن كثير وابن حجر
العسقلاني وغيرهم ، فلا يتجرأ - بعد ذلك كله - على رد الأحاديث وإنكار
شأن المهدي عليه الصلاة والسلام إلا جاهل بليد أو مكابر عنيد ، والله
المستعان ، وعليه التكلان .
والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وآله الطيبين
الطاهرين .
* * *
هامش
( 1 ) أنظر : لوائح الأنوار البهية وسواطع الأسرار الإلهية ، المطبوع ضمن موسوعة الإمام
المهدي ( عليه السلام ) عند أهل السنة 2 / 20 - 21 .
( 2 ) سورة البقرة 2 : 1 - 3 .
( 3 ) مجلة التمدن الإسلامي - السنة 22 - المجلد 27 و 28 - ص 646 ، المطبوعة
ضمن موسوعة الإمام المهدي ( عليه السلام ) عند أهل السنة 2 / 391 .