الخاتمة
إعلم - رحمك الله - أن القول بوجود المهدي عليه الصلاة والسلام ،
وخروجه هو الحق الذي أخبر به نبي الإسلام ، وأجمع عليه الأئمة الأعلام ،
على مر العصور والأيام ، فمخالفة هذا الأمر الثابت المقطوع الذي كاد يلحق
بالضروريات ، بل هو منها - كما مر عن شيخ الإسلام البهائي ( رحمه الله ) - جرأة
عظيمة ، ومهلكة سحيقة ، يخشى على مقتحمها الكفر والارتداد عن ملة
الإسلام ، والعياذ بالله تعالى .
فليحذر الذين يشككون في أمر المهدي أن تصيبهم بذلك فتنة
توجب خسرانهم وهلاكهم في الدارين ، نسأل الله السلامة من الخذلان ،
والاستقامة على الهدى ، والثبات على الحق ، آمين .
قال شيخ الإسلام ابن حجر الهيتمي المكي في القول المختصر - كما
في البرهان ( 1 ) - : الذي يتعين اعتقاده ما دلت عليه الأحاديث الصحيحة من
وجود المهدي المنتظر الذي يخرج الدجال وعيسى في زمانه ويصلي
خلفه ، وأنه المراد حيث أطلق المهدي .
وقال الشيخ العلامة محمد بن أحمد السفاريني في اللوائح : الصواب
الذي عليه أهل الحق أن المهدي غير عيسى ، وأنه يخرج قبل نزول
عيسى ( عليه السلام ) ، وقد كثرت بخروجه الروايات حتى بلغت حد التواتر
المعنوي ، وشاع ذلك بين علماء السنة حتى عد من معتقداتهم .
هامش
( 1 ) البرهان في علامات مهدي آخر الزمان : 168 - 169 .