الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقط ، لكن الحق أن أمر الحديث هو أسمى بكثير مما
نتصوره ، ففيه تفسير الكتاب العزيز ، وتوضيح لغريب لغة العرب ، وفيه
الإخبار بالمغيبات والماورائيات وما يتعلق بالكون والحياة ، بالإضافة لما فيه
من العبر والقصص والأخلاق ، والأحكام الشرعية والاجتماعية وغيرها .
فمصطلح " علم الحديث " إذا عام وشامل لمجالات شتى ، والبحث
عنه يستدعي دراسة عدة جوانب أساسية ، هي :
1 - تاريخ الحديث .
2 - رواة الحديث .
3 - دراية الحديث .
4 - فقه الحديث .
ونعني بتاريخ الحديث : بيان ما مر على حديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من
أدوار ، من قبل البعثة إلى تدوينه في العهد المرواني ، مع الإشارة إلى جذور
منع التدوين ، والأفكار السائدة عند العرب في الجاهلية وصدر الإسلام .
وبرواة الحديث : البحث عن رواة الحديث ورجاله جرحا وتعديلا ،
وهو ما يسمى اليوم ب : " علم رجال الحديث " .
وبدراية الحديث : البحث عن الحديث - كوحدة متكاملة - سندا
ومتنا ، لمعرفة مكانة الحديث صحة وسقما ، مع معرفة كيفية تحمل الرواية
وآداب نقل الحديث ، أي أن البحث عنه يكون كبرويا ، لا صغرويا كما في
كتب رجال الحديث ، ويسمى هذا عند بعضهم ب : " مصطلح الحديث "
وعند بعضهم الآخر : " أصول الحديث " ، وعند ثالث : " علم الحديث " .
وبفقه الحديث : البحث عن وجوه التورية والتأويل في كلام الرسول
وأئمة المسلمين ، لقول الصادق ( عليه السلام ) : " لا يكون الرجل منكم فقيها حتى
مجلة تراثنا — صفحة 101
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٠١