وفي صحيح ابن حبان من حديث عطية بن عامر نحوه ( 1 ) .
وأخرج مسلم وأبو نعيم أيضا - واللفظ له - عن جابر ، قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ينزل عيسى بن مريم فيقول أميرهم المهدي : تعال صل
بنا ، فيقول : لا ، إن بعضكم على بعض أمراء ، تكرمة الله لهذه الأمة " ( 2 ) .
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن ابن سيرين ، قال : المهدي
ينزل عليه ابن مريم ، ويصلي خلفه عيسى ( 3 ) .
وأخرج نعيم بن حماد ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : المهدي ينزل
عليه ابن مريم ويصلي خلفه عيسى ( 4 ) .
تلك عشرة كاملة من وجوه الفرق بين المهدي المنتظر والمسيح بن
مريم عليهما الصلاة والسلام ، وقد تستنبط وجوه أخرى بالتأمل في ما ورد
من الأحاديث في هذا الباب ، لا تكاد تخفى على أولي الألباب .
وفي ما أثبتناه هنا غنية وحجة لمن آتاه الله الحكمة والهداية ، وجنبه
سبل الضلالة والغواية ، إنه خير هاد ومعين .
هامش
( 1 ) الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان 8 / 283 - 284 رقم 6764 .
( 2 ) صحيح مسلم 1 / 95 ، جامع الأصول 10 / 329 - 330 ح 7832 .
( 3 ) المصنف - لابن أبي شيبة - 8 / 679 ، وفيه : " المهدي من هذه الأمة وهو الذي
يؤم الناس " .
( 4 ) العرف الوردي في أخبار المهدي ، المطبوع ضمن الحاوي للفتاوي 2 / 78 .