وروى الكشي عن محمد بن مسعود العياشي ، عن علي بن محمد ،
عن أحمد بن محمد ، عن موسى بن طلحة ، عن أبي محمد أخي يونس
ابن يعقوب ، عنه ، قال : كنت بالمدينة فاستقبلني جعفر بن محمد ( عليه السلام ) في
أزقتها ، فقال : " اذهب يا يونس ! فإن بالباب رجلا منا أهل البيت " .
قال : فجئت إلى الباب فإذا عيسى بن عبد الله القمي جالس ، قال :
فقلت له : من أنت ؟
قال : أنا رجل من أهل قم . قال : فلم يكن بأسرع من أن أقبل
أبو عبد الله ( عليه السلام ) فدخل على الحمار الدار ، ثم التفت إلينا فقال : " ادخلا " ،
ثم قال : " يا يونس بن يعقوب ! أحسبك أنكرت قولي لك : إن عيسى بن
عبد الله منا أهل البيت ؟ ! " .
قال : قلت : إي والله جعلت فداك ، إن عيسى بن عبد الله رجل من
أهل قم .
فقال : " يا يونس ! عيسى بن عبد الله هو منا حي ، وهو منا ميت " ( 1 ) .
وقد روى أيضا عن يونس بن يعقوب بسند صحيح واضح ، أنه قال :
دخل عيسى بن عبد الله القمي على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فأوصاه بأشياء ، ثم
ودعه وخرج عنه ، فقال لخادمه : " ادعه " فانصرف إليه فأوصاه بأشياء ، ثم
قال له : " يا عيسى بن عبد الله ! إن الله عز وجل يقول : * ( وأمر أهلك
بالصلاة ) * ( 2 ) وإنك منا أهل البيت ، فإذا كانت الشمس من هاهنا من العصر
فصل ست ركعات " . قال : ثم ودعه ، وقبل ما بين عيني عيسى فانصرف .
قال يونس : فما تركت الست ركعات منذ سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 332 رقم 607 .
( 2 ) سورة طه 20 : 132 .