وحدثت به عنه " ( 1 ) .
وقوله : ( ما ) في جنس التعريف يجعله شاملا لنوعي الخبر : المفرد
والجملة .
وعرفه ابن يعيش ( ت 643 ه ) بقوله : " خبر المبتدأ هو الجزء
المستفاد الذي يستفيده السامع ، ويصير مع المبتدأ كلاما تاما " ( 2 ) .
وهو مقارب لتعريف ابن السراج ، وإن كان يفضله بأخذه ( الجزء )
بدلا عن ( الاسم ) في جنس التعريف ، لأنه أنسب بقسمة الخبر - بعدئذ -
إلى مفرد وجملة ، وأما قوله : ( المستفاد ) ، فيمكن الاستغناء عنه بما بعده .
وعرفه ابن الحاجب ( ت 646 ه ) بأنه : " المجرد المسند المغاير
للوصف الرافع لمكتفى به " ( 3 ) .
وقوله : ( المجرد ) يريد به المجرد من العوامل اللفظية ، بناء منه على
أن العامل في الخبر معنوي وهو الابتداء ، وقوله : ( المسند ) مخرج للمبتدأ ،
وقوله : ( المغاير للوصف . . . إلى آخره ) مخرج للنوع الثاني من المبتدأ ،
ذلك أن المبتدأ نوعان : مبتدأ له خبر ، ومبتدأ له فاعل أو نائب فاعل يسد
مسد الخبر في إتمام معنى الكلام ، وهو : اسم الفاعل واسم المفعول
والصفة المشبهة باسم الفاعل ( 4 ) ، فقولنا : ( قائم ) في جملة : ( أقائم زيد )
وإن ماثل الخبر في كونه مجردا مسندا ، إلا أنه لا يعرب خبرا ، بل هو مبتدأ
هامش
( 1 ) اللمع في العربية ، ابن جني ، تحقيق فائز فارس : 26 .
( 2 ) شرح المفصل ، ابن يعيش 1 / 87 .
( 3 ) شرح الرضي على الكافية 1 / 223 - 228 ، ونص عبارة ابن الحاجب : " المجرد
المسند المغاير للصفة المذكورة " ، ومراده المذكورة في تعريفه للمبتدأ ، وهي :
الرافعة لمكتفى به .
( 4 ) شرح الرضي على الكافية 1 / 225 .