قلت :
يتلخص كلامه في نفي الدلالة على الإمامة بنفي الملازمة بينها وبين
الهداية ، وسيتضح الجواب عن ذلك .
* وأما الآلوسي فقال :
" وليس في الآية دلالة على ما تضمنه بوجه من الوجوه ، على أن
قصارى ما فيه كونه كرم الله تعالى وجهه به يهتدي المهتدون بعد رسول الله
صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، وذلك لا يستدعي إلا إثبات مرتبة الإرشاد ،
وهو أمر ، والخلافة التي نقول بها أمر لا تلازم بينهما عندنا " .
قلت :
هذا هو الوجه الذي قدمه على غيره في الجواب ، مما يظهر منه
اعتماده عليه ، وحاصله : نفي الملازمة ، وهو ما أجاب به الدهلوي .
ثم نقل عن بعضهم وجها آخر فقال : " وقال بعضهم : إن صح الخبر
يلزم القول بصحة خلافة الثلاثة ، حيث دل على أنه كرم الله تعالى وجهه
على الحق في ما يأتي ويذر ، وأنه الذي يهتدى به ، وهو قد بايع أولئك
الخلفاء طوعا . . . " .
لكنه لم يؤيد هذا الوجه بوجه ، لعلمه بابتناء ذلك على دعوى أنه
بايع القوم طوعا ، وأنه مدحهم وأثنى عليهم خيرا ، ولم يطعن في
خلافتهم ، وهذا كله أول الكلام ، وأصل النزاع والخصام . . .
مجلة تراثنا — صفحة 88
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٨٨