3 - إنه لا ملازمة بين " الهداية " و " الإمامة " ، فتلك أمر وهذه أمر
آخر ، وهذا ما سيتبين الجواب عنه لدى التحقيق في كلام ابن تيمية .
4 - المعارضة بحديث : " أصحابي كالنجوم . . . " وحديث : " اقتدوا
باللذين من بعدي . . . " وفي الفصل الرابع الجواب عن ذلك .
* وأما ابن تيمية :
فهو أكثر القوم إطنابا في الكلام في هذا المقام ، فقد ذكر وجوها . . .
والجواب عن الوجهين الأول والثاني منها : إن هذا الحديث
صحيح كما عرفت ، وأن رواته من كبار أئمة الحديث كثيرون ، وفيهم من
ينص على صحته ، فما ذكره هو الكذب .
وعن الثالث والرابع : إنه سوء فهم ، فإن رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم هو الهادي لعلي عليه السلام وللأمة كلها ، لكن عليا عليه السلام
هو الهادي للأمة من بعده ، وهذا صريح قول النبي : " بك يهتدي المهتدون
من بعدي " .
وعن الثامن : إن الآية الكريمة تدل على إمامة أمير المؤمنين عليه
السلام بالنظر إلى الحديث الوارد في تفسيرها ، فإذا فسر الحديث الصحيح
الآية ، كانت الآية من جملة الأدلة من الكتاب على الإمامة .
وعن السابع : بما سيجئ من أن حديث النجوم باطل حتى عند ابن
تيمية ، فقد ناقض نفسه باستدلاله به هنا !
وأما نفي الملازمة بين " الهداية " و " الإمامة " كما في هذا الوجه
- السابع - وفي كلام الدهلوي وغيره ، فلا يجدي ، لما سنذكره في معنى
مجلة تراثنا — صفحة 90
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٩٠