ثم أورد تأويل أبي حيان ، وأيده بحديث الاقتداء بالشيخين !
ثم أبطله بقوله : " وأنا أظنك لا تلتفت إلى التأويل ، ولا تعبأ بما قيل ،
وتكتفي بمنع صحة الخبر ، وتقول : ليس في الآية مما يدل عليه عين
ولا أثر " .
قلت :
أما تأويل أبي حيان ، فقد تكلمنا عليه .
وأما تأييده بحديث الاقتداء ، فسيتضح بطلانه ، بالبحث عن سند
الحديث المذكور ، ببعض التفصيل .
وبعد :
فإن الحديث الشريف صحيح ثابت بأسانيد عديدة . . فلا مجال
للمناقشة في سنده ، وأما المناقشات المذكورة فتتلخص في نقاط :
1 - التأويل ، وهذا باطل ، " وأنا أظنك لا تلتفت إلى التأويل ، ولا تعبأ
بما قيل " كما قال الآلوسي .
2 - الاعتراف بظاهر الحديث ووجوب الأخذ به ، وأنه ينبغي الاقتداء
بمولانا أمير المؤمنين والجري على سننه ، وذلك يستلزم القول بصحة
خلافة الثلاثة ، لأنه بايعهم طوعا .
ولكن كونه بايع طوعا أول الكلام كما هو معلوم ، ولو كان ذلك ثابتا
لم يبق أي خلاف ونزاع ، ولما ارتكب القوم أنواع التمحلات والتأويلات
وغير ذلك لصرف الحديث عن ظاهره .
مجلة تراثنا — صفحة 89
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٨٩